مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

84

معجم فقه الجواهر

يكون الخطيب قائماً وقت إيراده مع القدرة ] إجماعاً في الخلاف والتذكرة وجامع المقاصد والغريّة وإرشاد الجعفريّة والروض ، وظاهر كشف الحقّ والمدارك على ما عن بعضها ، إن لم يكن محصّلًا . نعم قد يتوقّف في وجوب الطمأنينة فيه ، وإن صرّح جماعة به ، بل في الحدائق : " قالوا " . أمّا مع العجز ولو بمستند فقد صرّح جماعة بجواز الجلوس حينئذٍ ، بل هو المشهور على الظاهر ، بل قيل : إنّ ظاهرهم الإجماع عليه ، بل عن الشيخ نجيب الدين أنّ شيخه المدقّق صاحب المعالم ادّعى الإجماع على ذلك . وكأنّه كذلك مع تعذّر الاستخلاف ، كما أنّه الأقوى مطلقاً . وجعل الاستنابة أولى في المحكيّ عن نهاية الإحكام والموجز وكشفه وإن جوّز فيها الجلوس ، وجامع المقاصد والغريّة وإرشاد الجعفريّة أحوط ، بل في التذكرة : هل يجب الاستنابة حينئذٍ ؟ إشكال . لكن لا ريب أنّ الأقوى الأوّل ، نعم لا ريب أنّ الاستخلاف أحوط ، لكن فيهما وفي الصلاة ، وإن كان الأقوى جوازه فيهما فقط مع الاضطرار . 11 / 229 - 231 وفي المدارك : أنّه " لو خطب جالساً مع القدرة بطلت صلاة من علم به من المأمومين ، أمّا من لم يعلم بحاله فقد قطع الأصحاب بصحّة صلاته وإن رأوه جالساً . . . وإن تجدّد العلم بعد الصلاة " وهو مشكل ، ونحوه عن مصابيح الظلام ، والأقوى الإجزاء . 11 / 232 - 233 و - الفصل بينهما بجلسة : [ يجب الفصل بين الخطبتين بجلسة ] على المشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا ، بل في ظاهر الغنية الإجماع عليه ، كما أنّ في الرياض : " الأشهر ، بل عليه عامّة من تأخّر " مع عدم ظهور قائل بالاستحباب صريحاً بين الطائفة . قلت : ولعلّه كذلك إذ لم أجد إلّا ما في النهاية وعن المهذّب من أنّه ينبغي ، وفي النافع وعن التنقيح التردّد ، وأنّ الوجوب أحوط ، وفي المعتبر احتمال الاستحباب ، ونحوه عن المنتهى ، ولا إشكال في شرطيّة الفصل فضلًا عن وجوبه . بل ظاهر المصنّف وغيره وجوب أن تكون الجلسة [ خفيفة ] وهو كذلك إذا فات بالطول التوالي المعتبر فتبطل الخطبة الماضية حينئذٍ قطعاً ، والتردّد فيه من ثاني الشهيدين في المحكيّ عن روضته ، في غير محلّه . بل قد يقال بوجوب الخفّة وإن لم يفت الموالاة ، وهو المتّجه . لكن في الروض : أنّه " لو أطالها بما لا يخلّ بالموالاة لم يضرّ " وهو لا يخلو من وجه . وفي وجوب الطمأنينة في هذا الجلوس ما سمعته في القيام ، وإن صرّح به في المدارك أيضاً . كما أنّه عن جماعة أنّه لا يتكلّم حاله للنهي عنه ، لكن المحتمل - كما في المدارك وغيرها - إرادة النهي عن التكلّم بشيء من الخطبة حاله . وطريق الاحتياط غير خفيّ . ولو عجز عن القعود فعن جماعة أنّه يفصل بسكتة ، وفي التذكرة : " فإن قدر على الاضطجاع فإشكال ، أقربه الفصل بالسكتة أيضاً ، مع احتمال الفصل بالضجعة " والمتّجه وجوب ما يحصل به الفصل به أو بغيره . ومنه يعلم ما في المحكيّ عن المنتهى ونهاية الإحكام والموجز وكشفه والروض وغيرها