مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

80

معجم فقه الجواهر

الشرعيّة فيها ، ولعلّ ظاهر ترك الأكثر التعرّض لها فيها عدم اعتبارها مطلقاً . 11 / 207 - 208 أ - ما يقال فيهما : [ يجب ] شرعاً هنا [ في كلّ واحدة منهما : الحمد للَّه ] أي التحميد ، بلا خلاف أجده فيه ، بل في الخلاف والغنية وظاهر كشف الحقّ وغيره الإجماع عليه ، والأولى الاقتصار على لفظ : " الحمد للَّه " بل في التذكرة : ويتعيّن " الحمد للَّه " عند علمائنا أجمع ، ثمّ قال : " هل يجزئه لو قال : " الحمد للرحمن " أو " لربّ العالمين " ؟ إشكال . . . وعنه في نهاية الإحكام أنّ : " الأقرب إجزاء الحمد للرحمن " والأولى الاقتصار على لفظ الجلالة . نعم لا يبعد اعتبار الثناء عليه زيادة على ذلك ، كما في معقد إجماع الخلاف والغنية وظاهر كشف الحقّ ، بل هو في عبارة جماعة من الأصحاب . [ و ] أمّا [ الصلاة على النبيّ ] محمّد [ وآله عليهم السلام ] فخيرة الأكثر نقلًا وتحصيلًا وجوبها ، بل هو من معقد إجماع الخلاف والغنية والتذكرة وغيرها ، بل لا خلاف فيه فيما أجد في الثانية ، نعم خيرة المصنّف في النافع والمعتبر والمحكيّ عن السيّد وموضع من السرائر عدم وجوبها في الأولى لموثّق سماعة ، لكن قد يقيّد بصحيح ابن مسلم وخطبتي أمير المؤمنين عليه السلام ومعقد الإجماع السابق ، بل الأولى الإتيان بخصوص لفظ الصلاة ، كما عن الشهيدين والكركي وغيرهم التصريح به . [ و ] أمّا [ الوعظ ] فوجوبه خيرة الأكثر نقلًا وتحصيلًا ، بل هو من معقد إجماع الخلاف والغنية وظاهر كشف الحقّ ، وبه يقيّد موثّق سماعة من عدم الوعظ في الثانية ، بل اعتمد عليه في النافع والمعتبر ، بل في كشف اللثام : أنّ السيّد لم يذكره في شيء منهما . والظاهر عدم تعيين لفظ حتى الوصيّة بتقوى اللَّه ، بل عن بعضهم نفي الخلاف فيه . نعم عن نهاية الإحكام : أنّه " لا يكفي الاقتصار على التحذير من الاغترار بالدنيا وزخارفها " ولا ريب في أنّه أحوط ، وإن كان لا يخلو من منع . ويكفي : " أطيعوا اللَّه " كما عنه فيها وفي التذكرة التصريح به . وفي المدارك : " وفي الاجتزاء بالآية المشتملة على الوعظ عنهما وجهان أقربهما ذلك " قال : " وكذا الكلام في الآية المشتملة على التحميد ونحوه من أجزاء الخطبة " والأقوى عدم الاجتزاء مطلقاً . [ و ] أمّا وجوب [ قراءة سورة خفيفة ] فيهما ، فهو المشهور بين الأصحاب ، والأخبار إنّما يظهر منها قراءتها في الأولى ، فالقول بعدم القراءة أصلًا كما عن الكافي والإشارة - على ما حضرني من نسخة كشف اللثام - لا ريب في ضعفه ، كما أنّ ما عن ابن سعيد : " وأن يخطب خطبتين . . . فاصلًا بينهما بجلسة وسورة خفيفتين تشتملان على حمد اللَّه . . . وقراءة سورة خفيفة من القرآن " لم أعرف له شاهداً إن أراد سورة للفصل غير السورتين . نعم في الذكرى والمقاصد العليّة والمفاتيح والماحوزية قراءة ما تيسّر على ما حكي عن بعضها ، ولا شاهد له . ولكن في جامع المقاصد وعن غيره : أنّ الشيخ في الخلاف وأكثر المتأخّرين اختاروا الاجتزاء بالآية