مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
79
معجم فقه الجواهر
لا . . . " . والتحقيق كون المدار على بقاء الاسم . ولو كان العائد غير الأوّلين استأنف الخطبة من رأس ، بلا خلاف ولا إشكال . ولا يخفى أنّ المستفاد من كلامهم في المقام أنّ العدد شرط في الواجب من الخطبة كالصلاة ، بل في الذكرى : لم أقف فيه على مخالف منّا ، وخلاف أبي حنيفة ملحق بالإجماع ومسبوق به ، أعني الإجماع الفعليّ من المسلمين ، وبه صرّح الشيخ والفاضل والشهيد في البيان ، بل ظهر ممّا ذكرنا اعتبار العدد المخصوص فيهما جميعاً على وجهٍ لا يجزئ قيام الغير مع انفضاض بعضهم في الأثناء ، نعم ذلك معتبر في الواجب منها دون المستحبّ إجماعاً في التذكرة ، كما أنّ فيها وفي الذكرى الإجماع على عدم قدح انفضاض الزائد على العدد ، كما هو واضح ، من غير فرق بين أثناء الخطبة وكمالها . [ ولو ] كان انفضاض العدد المعتبر بعد أن [ دخلوا في الصلاة ولو بالتكبير وجب الإتمام ولو لم يبقَ إلّا واحد ] لأنّه شرط في الابتداء عندنا دون الاستدامة ، كما في كشف اللثام ، بل نسبه فيه إلى الشيخ ومن بعده ، كما عن بعضهم نفي الخلاف فيه ، ولعلّه كذلك فيما أجده . لكن عن الأستاذ الأكبر : إن كان إجماع وإلّا أشكل الأمر . قلت : تحصيل الإجماع في المقام في غاية الصعوبة ، نعم يمكن دعوى ظهور نصوص العدد في اعتبار ذلك في عقد الجمعة ، وظاهر الأصحاب في المقام بل صريح الشيخ وجماعة ذلك ، وإن بقي الإمام وحده ، بل صرّح آخرون به فيما لو بقي مأموم وحده . والمتّجه وجوب اعتبار الجماعة مع الإمكان ولو باستخلاف إمام جديد منهم إذا كان المنفض الإمام ، والبطلان مع عدمه ، إلّا بناءً على أنّ فوات الجماعة اضطراراً غير قادح . وظاهر المصنّف وغيره بل صرّح به بعضهم اشتراط الصحّة مع الانفضاض بتلبّس العدد المعتبر ولو بالتكبير ، أمّا إذا انفضّوا قبله بعد تلبّس الإمام فلا جمعة . لكن قد يظهر من معتبر المصنّف الصحّة فيه أيضاً ، بل هو صريح الشافية ، واستوجهه في المدارك ، كما أنّه استظهره في كشف اللثام ، ولا يخفى ضعفه . وأوضح منه فساداً لو لم يدخل أحد منهم معه . فالتحقيق : أنّ الجمعة للإمام تستقرّ بدخول العدد معه ، وما أبعد ما بين ذلك وبين ما في التذكرة والمحكيّ عن النهاية من اشتراط الصحّة بإتمامهم ركعة ، فإن انفضّوا قبلها فلا جمعة ، لكن احتمل في الأخير تحقّق الركعة بإدراك الركوع . ثمّ إنّ الظاهر البطلان حيث تبطل الجمعة ، لكن احتمل الفاضل العدول إلى الظهر ، وضعفه واضح . 11 / 202 - 207 3 - الخطبتان : الشرط [ الثالث : الخطبتان ] عوض الركعتين إجماعاً بقسميه ، وما عن الكافي حيث قال : " وخطبته في أوّل الوقت مقصورة على حمد اللَّه والثناء عليه " يمكن إرادته ما يشمل الخطبتين . والظاهر عدم ثبوت الحقيقة الشرعيّة فيها ، والأقوى أنّها في اللغة ولو على جهة النقل فيها اسم لكلام مخصوص ، واعتبار النيّة فيها - كما في جامع المقاصد والروضة - وعن حاشية الإرشاد ونهاية الإحكام والغريّة والروض - أعمّ من ثبوت الحقيقة