مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
78
معجم فقه الجواهر
قبل الركوع أو فيه ، أمّا إذا لم يدرك الجمعة ففيه تردّد ، كما في التذكرة ، واستقرب الجواز في المنتهى والتحرير ، ولا يجوز أن يكون ممّن لم يدخل معهم في الصلاة . . . " . وفيه ما لا يخفى ؛ ضرورة اشتراط صحّة صلاة الجمعة بإمام يصلّي جمعة ، من غير فرق بين الابتداء والاستدامة . 11 / 195 - 198 2 - العدد : الشرط [ الثاني : العدد ] إجماعاً بقسميه . 11 / 198 أ - أقلّ ما يعتبر في الجمعة من العدد : لا يعتبر في العدد أزيد من سبعة أحدهم الإمام ، ولا يكفي فيه الأقلّ من خمسة إجماعاً في المقامين بقسميه ، بل الظاهر اتّفاق الأصحاب عدا الحلبي في المحكيّ عن إشارته على عدم توقّف صحّة العقد على الأزيد من الخمسة ، وإن اختلفوا في وجوبه عيناً بها وعدمه ، كما أشار إليه المصنّف بقوله : [ وهو خمسة الإمام أحدهم ، وقيل : سبعة ] فالأشهر نقلًا وتحصيلًا الأوّل ، بل في جامع المقاصد وعن غيره أنّه المشهور ، والشيخ وبنو حمزة وزهرة والبرّاج والكيدري - على ما حكي عن الأخيرين - على الثاني ، بل نقل عن الصدوق والكاتب والرائع ، وفي الجواهر عن شيخه على ما قيل ، واستحسنه في الذكرى ، ومال إليه في المدارك ، وحكي عن ظاهر رسالة صاحب المعالم ، وفي كشف اللثام أنّه أقرب ، واختاره في شرح المفاتيح ومنظومة الطباطبائي [ و ] لعلّه هو لا [ الأوّل أشبه ] . 11 / 198 - 202 ب - انفضاض بعض العدد أو جميعه قبل التلبّس بالصلاة أو بعده : [ لو انفضّوا ( المأمومون ) ] جميعهم ، وليس غيرهم [ في أثناء الخطبة أو بعدها قبل التلبّس بالصلاة سقط الوجوب ] إذا لم يعودوا ، وكان الانفضاض لعذر ، بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به في كشف اللثام ، نعم لو عادوا ، صلّوا إن كان تفرّقهم بعد الخطبة ولم يطُل الفصل ، بل في التذكرة وغيرها وإن طال ، لكن عنه في موضع من النهاية استشكاله ، ولعلّه لأصالة الشغل ، وهو لا يخلو من قوّة ، والاحتياط لا ينبغي تركه . أمّا لو عاد غيرهم مع الإمام أعاد الخطبة ، كما صرّح به في المدارك وغيرها ، لكن عن الموجز وكشف الالتباس : أنّه بناءً على عدم اشتراط الموالاة لا فرق بين عود السامعين وغيرهم . لكن قد يمنع . ونحوه لو تلفّق العائدون من الأوّلين وغيرهم . ولو كان الانفضاض في الأثناء أعاد من رأس إن فات صدق مسمّى الخطبة ، وإلّا بنى . والمرجع في بقاء الاسم العرف ، بل في التذكرة : " لو انفضّوا قبل الإتيان بأركان الخطبة وسكت ثمّ عادوا ، أتمّ الخطبة سواء طال الفصل أو لا ، وهو قول أبي إسحاق ، وقال الشافعي : إن طال الفصل استأنف الخطبة ، وإلّا فلا " والظاهر أنّ مراده قبل الإتيان بتمام أركان الخطبة . وفي القواعد وموضع آخر من التذكرة : " لو انفضّوا في خلال الخطبة أعادها بعد عودهم إن لم يسمعوا أوّلًا الواجب منها " وفي الذكرى : " لو انفضّوا في أثناء الخطبة سقطت ، فلو عادوا أعادها من رأس إن كانوا لم يسمعوا أركانها ، ولو سمعوا بنى ، سواءً طال الفصل أم