مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

779

معجم فقه الجواهر

ذلك من كلماتهم في المقام ، إلّا أنّ ظاهرها الاتّفاق على اقتضائها توجّه اليمين على الشريك وإن لم يدّعِ عليه العلم ، بل قيل : لم يوجد له موافق على ذلك إلّا ما عساه يفهم من عبارتي المبسوط والمجمع ، فما في الكفاية - من أنّه لو ادّعى عليه العلم مكّن منه على الأشهر ، وإلّا ففيه قولان - في غير محلّه . قلت : الظاهر أنّه كما ذكر المصنّف مع فرض كون القاسم غيرهما خصوصاً إذا كان منصوب الإمام عليه السلام بل وكذلك أيضاً إذا كانا قد اقتسما بأنفسهما . وبذلك يظهر لك النظر في جملةٍ من الكلمات السابقة ، بل وغيرها ممّا لم ننقله أيضاً . نعم ما يحكى عن أبي عليّ قد يظهر منه موافقته المصنّف . ثمّ لا يخفى أنّ ما في التحرير من قبول شهادة القاسم إذا لم يكن بأُجرة ، لا يخلو من نظر ، كما يشعر به نسبته إلى القيل في الدروس . نعم ما ذكره - من اختصاص الناكلين من الشركاء حيث يتوجّه عليهم اليمين ببطلان القسمة في حقّهم بعد حلف المدّعي اليمين المردودة على الأصحّ - جيّد ، وإن حكي عن الشهيد في بعض فوائده بطلان أصل القسمة إذ هو كما ترى . 40 / 360 - 365 2 - ظهور بعض المقسوم مستَحَقّاً بعد القسمة : [ إذا اقتسما ] مثلًا [ ثمّ ظهر البعض مستَحَقّاً ، فإن كان معيَّناً مع أحدهما بَطَلَت القسمة ] بلا خلاف ، بل ولا إشكال . [ ولو كان فيهما بالسويّة لم تبطل ] بلا خلاف أيضاً ، ولا إشكال . نعم عن بعض العامّة احتمال البطلان ، من غير فرق في ذلك بين اتّحاد جهة الاستحقاق وتعدّدها ، وبين اتّحاد المستحقّ وتعدّده . نعم ينبغي تقييد ذلك بما إذا لم يُحدث نقصاً في حصّة أحدهما خاصّة بأخذه ولم يظهر به تفاوت بين الحصّتين - مثل أن يسدّ طريقه أو مجرى مائه أو ضوئه - فإنّ القسمة حينئذٍ باطلة . ومنه يُعلَم قوّة بطلانها لو ظهر في نصيب أحدهما عيب لم يُعلَم قبل القسمة ، لكن ظاهر التحرير التخيير بين فسخها وبين الرجوع بالأرش كالبيع ، وهو مشكل . فما في القواعد من جريانه فيها إذا اتّفقا عليه ، محلّ نظر وتأمّل . [ ولو كان ] المستحقّ [ فيهما ] معاً لكن [ لا بالسويّة بَطَلت ] القسمة أيضاً . وعلى كلّ حال ، فلا يضمن أحدهما درك ما يحدثه الآخر - من غرس أو بناء - لو ظهر الاستحقاق ، وكذا لا يضمن له العيب المتجدّد في الثلاثة . [ وإن كان المستَحَقّ مشاعاً معهما فللشيخ قولان أحدهما : لا تبطل فيما زاد عن المستَحَقّ ، والثاني : تبطل لأنّها وقعت من دون إذن الشريك ] حتى لو كانت الإشاعة في نصيب أحدهما خاصّة [ وهو الأشبه ] بأصول المذهب وقواعده . ولا فرق في جميع ما سمعت بين أن يكونا عالمين بالاستحقاق ، أو جاهلين ، أو أحدهما جاهلًا دون الآخر . وربّما ظهر من تعليل المصنّف وغيره الصحّة مع الإذن ، على أن تكون حصّته مشاعة معهما ، وحينئذٍ فلحوقها كافٍ . وأولى منه بذلك لو ظهر تعدّد الشركاء في السهمين مثلًا ، ورضوا بما وقع من القسمة .