مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

780

معجم فقه الجواهر

كما أنّ الظاهر جواز القسمة مع التراضي بينهم ، بإفراز حصّة جملة من الشركاء عن جملة أخرى ، فإذا أراد أحد الفريقين تمييز سهامهم اقتسموا بينهم قسمة أخرى وهكذا ، بل وغير ذلك من الصور المتصوّرة في المقام حتى ما أشرنا إليه من القسمة بين الشريكين ، وبقاء الثالث على الإشاعة في نصيب كلٍّ منهما . 40 / 365 - 367 3 - ظهور الدين على الميّت بعد تقسيم التركة : [ لو قسّم الورثة تركة ثمّ ظهر على الميّت دين ] فلا ريب في صحّة القسمة ، وإن كان الدين مستوعباً ، بل مع العلم بوجود الدين بناءً على المختار من كونها ملكاً لهم معه . وحينئذٍ فقول المصنّف : [ فإن قام الورثة بالدين لم تبطل القسمة ، وإنِ امتنعوا نُقِضَت ، وقُضِي منها الدين ] لا يخلو من إشكال . وكذا ما في الدروس : " لو اقتسم الورثة ثمّ ظهر دين وامتنعوا من أدائه نُقِضت القسمة ، ولو امتنع بعضهم بِيعَ نصيبه " بل ما في القواعد : " ولو قسّم الورثة التركة وظهر دَين ، فإن أدّوه من مالهم ، وإلّا بَطَلَت القسمة ، ولو امتنع بعضهم من الأداء بِيعَ من نصيبه خاصّة بقدر ما يخصّه من الدّين . ولو اقتسموا البعض وكان في الباقي وفاء اخرِجَ منه الدّين ، فإن تلفت قبل أدائه كان الدَّين في المقسوم إن لم تؤدّ الورثة " . اللّهمّ إلّا أن يريدوا بالنقض ما ذكروه من البيع - كما هو ظاهر المسالك أو صريحها - لا فساد القسمة ورجوع المال إلى الإشاعة . ولو ظهرت وصيّة تمليكيّة بعد القسمة ففي المسالك : " فإن كانت بمال فهو كما ظهر دَيْن ، وإنْ كانت بجزء شائع أو بعينه فعلى ما ذكرنا في ظهور الاستحقاق " وسبقه إلى ذلك في الدروس والقواعد ، وفيه منع . 40 / 367 - 369 4 - أخذ الشريكين كلّ واحد بيتاً في دار وبيت أحدهما يجري ماؤه في حصّة الثاني : لو أخذ أحد الشريكين بيتاً في دار والآخر غيره ، وبيت الأوّل يجري ماؤه في حصّة الثاني لم يكن للثاني منعه من الجريان عليه ، إلّا أن يشترط حين القسمة ردّ الماء عنه . ولو وقع الطريق لأحدهما وكان لحصّة الآخر منفذ وطريق إلى الدرب صحّت القسمة ، وإلّا بَطَلت . إلّا أن يجعل عليه مجازاً في حصّته أو يشترط سقوط المجاز ، خلافاً لما عن القاضي من بطلان اشتراط سقوط المجاز . ولو كان مسلك البيت الواقع لأحدهما في نصيب الآخر من الدار ، فهو كمجرى الماء . 40 / 369 - 370 5 - مطالبة وليّ الطفل والمجنون بالقسمة : لوليّ الطفل والمجنون المطالبة بالقسمة ، لكن في القواعد : " مع الغبطة لهما ، وعليه الحصّة من اجرة القسمة من مال المولّى عليه ، لا بدونها " بل في كشف اللثام : " وإنِ انتفت المفسدة ، واكتفينا في تصرّفات الوليّ بانتفائها " وإن كان فيه بحث . وإن طلب الشريك القسمة وانتفى الضّرر أجبر الوليّ عليها وإنْ كانت الغبطة في الشركة ، وعليه الحصّة من الأُجرة من مال المولّى عليه . وعن التحرير احتمال العدم . 40 / 370