مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

770

معجم فقه الجواهر

ولو خرج في الثانية صاحب النصف كان له الثاني والثالث والرابع ، وبقي الآخران ] وهما الخامس والسادس [ لصاحب الثلث ، من غير احتياجٍ إلى إخراج اسمه ] . وذلك كلّه واضح كوضوح الحال فيما لو فرض كتابة ستّ رقاع بأسمائهم ، فإذا خرج واحدة من رقاع صاحب النصف أوّلًا أعطي الثلاثة الأول ، فإذا خرجت ثانية باسمه أو ثالثة كانت ملغاة ، وإنْ خرجت واحدة من رقعتي صاحب الثلث بعد رقعة صاحب النصف أعطي الرابع والخامس ، ولا يحتاج إلى إخراج ما بقي ، كما أنّه لو خرجت رقعة صاحب السدس أعطي الرابع ، ولا يحتاج بعدُ إلى إخراج غيرها لتعيّن السهمين الأخيرين - وهما الخامس والسادس - لصاحب الثلث . وكذا الكلام لو خرجت أوّلًا إحدى رقعتي صاحب الثلث أعطي السهمين الأوّلين ، وتلغى رقعته الثانية ، فإنْ خرج بعده رقعة صاحب السدس أعطي الثالث ، وتعيّنَ الباقي لصاحب النصف من غير حاجةٍ إلى إخراج . [ ولا ] يصحّ أنْ تُكتب رقاع و [ يخرج‍ ] - ها [ في هذه ] الصورة من القسمة [ على السهام ] نحو ما سمعته في الصورتين الأوليين [ بل ] يتعيّن إخراج رقاع هذا القسم [ على ] المسمّين بتلك [ الأسماء ] المكتوبة في الرقاع بالطريق الذي ذكرنا . وفي الروضة للرافعي من علماء الشافعيّة : " وإنْ أثبت الأجزاء في الرقاع ، فلا بدّ من إثباتها في ستّ رقاعٍ ، وحينئذٍ فالتفريق المحذور لو لزم إنّما يلزم إذا خرج أوّلًا صاحب السدس ، وهو مستغنٍ عنه ، بأنْ يبدأ بصاحب النصف ، فإنْ خرج الأوّل باسمه فله الأوّل والثاني والثالث ، وإن خرج الثاني فكذلك فيعطى معه ما قبله وما بعده ، وإن خرج الثالث ففي شرح مختصر الجويني أنّه يتوقّف فيه ، ويخرج لصاحب الثلث ، فإن خرج الأوّل أو الثاني فله الأوّل والثاني ، ولصاحب النصف الثالث والرابع والخامس ، وإنْ خرج الخامس فله الخامس والسادس ، ثمّ أهمل باقي الاحتمالات . وكان يجوز أنْ يقال : إذا خرج لصاحب النصف الثالث فهو له مع اللذين قبله ، وإنْ خرج الرابع فهو له مع اللذين قبله ، ويتعيّن الأوّل لصاحب السدس ، وإنْ خرج الخامس فهو له مع اللذين قبله ، ويتعيّن السادس لصاحب السدس ، وإنْ خرج السادس فهو له مع اللذين قبله ، وإنْ أخذ زيد حقّه ولم يتعيّن حقّ الآخرين أخرج رقعة أخرى باسم أحدهما ، فلا يقع تفريق " إلى آخر ما ذكره . ومع فرض جوازها كذلك على تقدير التراضي بها ، فالتفريق أيضاً جائز مع التراضي به ، بل يجوز معه الابتداء بذي السدس ، على أنْ يكون إذا خرجت رقعته على الأوّل أو الثاني فله الأوّل ، أو خرجت على الخامس أو السادس فله السادس كي لا يلزم تفريق ، بل قد يفرض تفريق لا ضرر فيه ، كما في قسمة الحبوب والأدهان مثلًا . وهذه الوجوه خارجة عن مفروض المسألة . [ ولو اختلفت السهام والقيمة ] معاً وهو القسم الرابع [ عُدّلت السهام تقويماً ، ومُيّزت على قدر سهم أقلّهم نصيباً ، واقرع عليها كما صوّرناه ] . 40 / 344 - 349 2 - قسمة الردّ : [ لو كانت قسمة ردّ - وهي المفتقرة إلى ردّ في مقابلة بناء أو شجر أو بئر ] أو نحو ذلك ممّا