مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
771
معجم فقه الجواهر
يكون في أحد السهمين ، ولا يمكن قسمته - [ ف ] - لا خلاف عندنا ، بل ولا إشكال في أنّه [ لا تصحّ القسمة ] فيه [ ما لم يتراضيا جميعاً ] بل لعلّه كذلك عند العامّة . [ و ] إنّما الكلام فيما [ إذا اتّفقا على الردّ ، وعُدّلت السهام ] واقرع [ فهل تلزم بنفس القرعة ] فيُلزم بالردّ من خرج الزائد له ، كما يُلزم بالقبول من خرج الناقص له ؟ [ قيل ] كما عن المبسوط والتحرير والإرشاد والدروس والإيضاح والمسالك وغيرها : [ لا ] تلزم إلّا بالرضا بعد القرعة ، بل عن بعضهم التصريح باعتبار لفظ " رضيت " ونحوه بعد القسمة . وقد تشعر نسبة المصنّف والفاضل ذلك إلى القيل بردّه أو التردّد فيه ، بل مقتضى إطلاق المصنّف وغيره فيما تقدّم عدم اعتبار الرضا بعدها في قسمة منصوب الإمام عليه السلام عدم الفرق بينها وبين غيرها ، بل هو صريح الدروس . ومنه يظهر عدم الفرق بين الجميع . واحتمل في كشف اللثام وغيره اللزوم بنفس القرعة ، بل لعلّه الأقوى . ويتعيّن الدفع على ذي السهم الزائد والقبول على الآخر ، وإن كان الاحتياط لا ينبغي تركه . لكن في المسالك : " على تقدير التراضي عليها ، إنِ اتّفقا على أنْ يكون الردّ من واحدٍ معيّنٍ ، وأوقعا صيغة معاوضة تقتضي ذلك كالصلح وغيره ، فلا بحث . وإنِ اتّفقا عليه ودفع الرادّ العوض من غير صيغة خاصّة كان الحكم كالمعاطاة ، لا تلزم إلّا بالتصرّف عند من جعل ذلك حكم المعاطاة ، وإن لم نقل بتوقّف التراضي على القسمة مع عدم الردّ على التصرّف " وفيه ما لا يخفى . 40 / 349 - 352 ثالثاً : أحكام المقسوم : 1 - قسمة متساوي الأجزاء : [ المقسوم إمّا متساوي الأجزاء ] وصفاً وقيمةً [ كذوات الأمثال مثل : الحبوب والأدهان ، أو متفاوتها . . . فالأوّل يجبر الممتنع مع مطالبة الشريك بالقسمة ] بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به بعضهم ، بل الظاهر الاتّفاق عليه . ولا فرق في ذلك بين الجامد والمائع الذي مسّته النار للعقد ، كالدبس والربّ ، لا للتصفية ، كالعسل والسمن وغيرهما ، وما عن بعض العامّة من عدم جواز القسمة في الأوّل لعدم جواز بيعه بعضه ببعض ولو مثلًا بمثل وهي بيع خرافة في خرافة . نعم لو تعدّدت الأجناس المشترك فيها ، فطلب أحدهما قسمتها أنواعاً بالقيمة ، ففي القواعد : لم يجبر . نعم لو تراضيا على القسمة كذلك لم يكن به بأس . [ ويقسم ] المكيل والموزون وغيرهما [ كيلًا ووزناً ] وخرصاً ومقابلةً [ متساوياً ومتفاضلًا ، ربويّاً كان وغيره ] . 40 / 337 26 / 309 وانظر أيضاً : ربا / ثانياً 2 ب / 1 ( 23 / 358 - 360 ) 2 - قسمة متفاوت الأجزاء : [ الثاني ] وهو المقسوم المتفاوت الأجزاء [ كالأشجار والعقار ، إمّا أنْ يستضر الكلّ ] بقسمته [ أو البعض أو لا يستضرّ أحدهم ، وفي الأوّل لا يجبر الممتنع ] عن القسمة [ كالجواهر والعضائد الضيّقة ] ونحوها المتوقّف قسمتها على كسرها ، وإلّا فإذا أمكن بتعديلها