مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
767
معجم فقه الجواهر
سادساً : الجور في القسمة : [ لو جار في القسمة قضى لمن أخلّ بليلتها ] بلا خلاف ، لكنّه مشروط ببقاء المظلوم بهنّ في حباله ، وبأن يفضل له من الدور فضل يقضي ، فلو كان عنده أربع فظلم بعضهنّ في ليلتها ؛ بأن ترك المبيت فيها عندها وعند ضرّاتها لم يمكنه القضاء ، فيبقى في ذمّته إلى أن يتمكّن بطلاق واحدة أو نشوزها أو موتها ، أو غير ذلك ممّا يكون سبباً لرجوع شيءٍ من الزمان إليه يتمكّن فيه من القضاء ، أو يسترضيهنّ بمالٍ أو غيره ، نعم لو كان ظلمه بالمبيت عندهنّ فإن جعل ليلتها لواحدة معيّنة قضاها من دورها ، وإن ساوى بينهنّ وأسقط المظلومة من رأس قضى لها من الزمان بقدر ما فاتها ، بل قيل : موالياً إلى أن يتمّ لها حقّها ثمّ يرجع إلى العدل . وكذا لا يتمكّن من القضاء لو تزوّج ثلاثاً مثلًا بعد مفارقة المظلوم بهنّ ، نعم لو أمكن الجمع بين حقّ الجديدة والقضاء اتّجه حينئذٍ ذلك ، كما لو فارق واحدة منهنّ وتزوّج أخرى أمكن القضاء من دور المظلوم بهما دون الجديدة ، فيعطيها من كلّ دور ثلاثاً وللجديدة ليلة ، إلى أن يكمل حقّها ثمّ يرجع إلى العدل ، فلو كان معه ثلاث نسوة مثلًا فبات عند اثنتين منهنّ عشرين ليلة مثلًا فاستحقّت الثالثة عنده عشراً - بل قيل : وعليه أن يوفّيها إيّاه ولاءً ، وإن كان لا يخلو من نظر - فنكح جديدة بعد العشرين لم يجز أن يقدّم قضاء العشرة ، بل يوفّيها أوّلًا حقّ الزفاف من ثلاث أو سبع ، ثمّ يقسم الدور بينها وبين المظلومة ، فيجعل لها ليلة وللمظلومة ليلتها وليلتي الظالمتين ، وهكذا ثلاثة أدوار فيوفّيها تسعاً ، ويبقى لها ليلة . قال في المسالك : " فإنْ كان قد بدأ بالمظلومة بات بعد ذلك ليلة عند الجديدة لحقّ القسم ، ثمّ ليلة عند المظلومة لتمام العشر ، ويثبت للجديدة بهذه الليلة ثلث ليلة ، فإذا أكمل لها ثلث ليلة خرج باقي الليل إلى مكانٍ خالٍ عن زوجاته ، ثمّ يستأنف القسمة للأربع بالعدل ، وإن كان قد بدأ بالجديدة ، فإذا تمّت التسع للمظلومة بات ثلث ليلة عند الجديدة وخرج باقي الليل إلى مكانٍ خالٍ عن زوجاته ، ثمّ بات ليلة عند المظلومة ، ثمّ قسم بين الكلّ بالسويّة " . وفيه نظر كقوله فيها : " إنّه قد يحتاج إلى التبعيض بغير الظلم ، كما لو كان يقسم بين نسائه ، فخرج في نوبة واحدة لضرورة ولم يعد أو عاد بعد وقت طويل ، فيقضي لها من الليلة التي بعدها مثل ما خرج ، ويخرج باقي الليل إلى المسجد أو نحوه . ويستثنى من الخروج ما إذا خاف اللصّ والعسس ، أو لم يكن في داره مكان منفرد يصلح لمنامه بقيّة الليلة ، فيعذر في الإقامة . والأولى أن لا يستمتع فيما وراء زمان القضاء " . 31 / 193 - 194 سابعاً : زيارة الزوج الضرّة ومواقعتها في ليلة ضرّتها : [ لا ] يجوز أن [ يزور الزوج الضرّة في ليلة ضرّتها ] بغير إذنها . نعم [ لو كانت مريضة جاز له عيادتها ] وقيّده بعضهم بكون المرض ثقيلًا وإلّا لم يصحّ . ثمّ إن خرج من عندها في الحال لم يجب قضاؤه ، حتّى لو فرض في حال عصيانه به . [ فإن استوعب