مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

762

معجم فقه الجواهر

الدخول ، فإن شاء أن يسلفها من يوم إلى أربعة تتمّة سبعة ، ويقيم عند كلّ واحدة من نسائه مثل ذلك ثمّ يقسم لهنّ جاز . والثيّب إذا تزوّجها فله أن يقيم عندها ثلاثاً حقّ الدخول ، ثمّ يقسم لها ولمن عنده - واحدةً كانت أو ثلاثاً - قسمة متساوية " ولا شاهد له ، بل قد يناقش في الجمع الأوّل أيضاً . وأمّا الثيّب فلا خلاف أجده في النصّ والفتوى في عدم زيادة تفضيلها على الثلاث ، إلّا ما يحكى عن بعض الفتاوى والأخبار من التفضيل بالسبع أيضاً . [ و ] الظاهر أنّه [ لا يقضي ] لنسائه شيئاً من [ ذلك ] بل لم نعرف فيه خلافاً بيننا ، إلّا ما سمعته من الإسكافي منّا ، وأبي حنيفة من غيرنا ، فأوجب القضاء مطلقاً ، ولا ريب في ضعفه ، من غير فرق بين طلب الثيّب المبيت عندها سبعاً وعدمه ، خلافاً لِما عن مشهور الشافعيّة من أنّها إن التمست السبع قضاهنّ أجمع ، وإن بات عندها سبعاً من غير التماس لم يقضِ إلّا الأربع ، والتحقيق ما عرفت . والظاهر اعتبار الولاء فيها ، نعم يتحقّق بما سمعته في القسمة ، وفي المسالك : " يتحقّق بعدم خروجه إلى أحدٍ من نسائه مطلقاً . . . ولا إلى غيرها ، لغير ضرورة أو طاعة كصلاة جماعة ونحوها ، ممّا لا يطول زمانه وإن كان طاعة . . . " وفيه إشكال . ولو فرّق الليالي أساء قطعاً ، بل في المسالك : " وفي الاحتساب به وجهان ، من امتثال الأمر بالعدد . . . ومن اشتمال التوالي على غاية لا تحصل بدونه . . . " وكأنّ مراده وجوب قضاء عدد مشتمل على التوالي في أحد الوجهين ، لكنّه كما ترى . والمتّجه هنا إمّا سقوط القضاء من أصله ، أو قضاؤها - مع الإخلال بها - ولو مفرّقة ، ولعلّ الثاني لا يخلو من قوّة . 31 / 170 - 174 2 - الأمة أو الكتابيّة : قد صرّح بعضهم بأنّه لا فرق في حقّ الاختصاص بين الحرّة والأمة ، المسلمة والكتابيّة ، وحكي عن بعضهم التشطير على حسب القسم ، وهو قويّ . والكلام في كيفيّته ، فيحتمل تكميل المنكسر ، فيثبت للبِكر الأمة أربع ليالٍ ، وكذا الحرّة الكتابيّة ، وللثيّب منهما ليلتان ، وليلة للأمة الكتابيّة . ويحتمل التزام التشقيص هنا ، بل في المسالك : أنّه أصحّ الوجهين ، وهو متّجه على ما سمعته منه سابقاً ، أمّا على المختار فالمتّجه الأوّل . والمعتبر في الحرّية والرقّية بحالة الزفاف ، فلو نكحها أمة وزُفّت إليه حرّة لحقها حكم الحرائر ، بل لا يبعد ذلك لو أعتقت في أثناء أيّامها . ولو قضى حقّ الجديدة ثمّ طلّقها ثمّ راجعها ، لم يعد حقّ الزفاف ، نعم لو طلّقها بائناً ثمّ جدّد نكاحها في العدّة ، فالأصحّ تجدّد الحقّ . ومثله ما لو أعتق مستولدته أو أمته التي هي فراشه ثمّ نكحها . 31 / 174 - 175 3 - المطلّقة قبل استيفاء حقّها إذا طلّقها الزوج ثمّ راجعها أو جدّد نكاحها : لو كان قد أبانها قبل أن يوفّيها حقّها ثمّ جدّد نكاحها ففي المسالك : " لزمه التوفية " قال : " وعلى هذا فلو أقام عند البِكر ثلاثاً وافتضّها ثمّ أبانها ثمّ نكحها وجب أن يبيت عندها ثلاثاً حقّ زفاف الثيّب ، ولو قلنا بعود الأوّل