مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

761

معجم فقه الجواهر

يضعها حيث يشاء لو كانت قسمته ليلة ليلة ، أمّا إذا كانت أكثر من ليلة ففي المسالك : " استوعب دور القسمة ، أو زاد عليه . . . " ونسب ذلك إلى ظاهر مذهب الأصحاب . لكن المتّجه أنّ له حقّاً على حسب نسبة الأربع ، وفي المسالك يسهل الخطب بدعوى أنّ : " الفائدة إنّما تظهر على القول بوجوب القسمة ابتداءً دائماً ، أمّا على المختار - وهو القول بوجوبها مع الابتداء بها خاصّة وجواز الإعراض بعد ذلك - فالأمر سهل " ولا يخلو من نظر . وإذا نشزت واحدة من الأربع [ ثمّ قسم خمس عشرة فوفّى اثنتين ثمّ أطاعت الرابعة وجب أن ] يجمع بين حقّي الباقية والتي أطاعت ، ف‍ [ يوفّي الثالثة خمس عشرة والتي كانت ناشزاً خمساً ، فيقسم ] الدور بينهما خاصّة [ للناشز ليلة وللثالثة ثلاثاً ، خمسة أدوار ، فتستوفي الثالثة خمس عشرة ، والناشز خمساً ، ثمّ يستأنف ] وليس له أن يفي الثالثة خمس عشرة متوالية . 31 / 195 - 196 10 - لو طاف على ثلاث وطلّق الرابعة بعد دخول ليلتها ، ثمّ تزوّجها : [ لو طاف على ثلاث وطلّق الرابعة ] مثلًا [ بعد دخول ليلتها ] أثم بذلك ، كما في المسالك حاكياً له عن الشيخ وغيره ، إلّا أنّه لا يبطل به الطلاق ، من غير فرق في المطلَّقة - بعد حضور نوبتها - بين الراغبة وغيرها ، ولا في الطلاق بين كونه رجعيّاً وبائناً . وفيه إمكان عدم الإثم به . ولو كان رجعيّاً ورجع في العدّة وجب قضاءً ، وتخلّص منها بغير إشكال كما في المسالك . وإن تركها حتّى انقضت عدّتها ، أو كان الطلاق بائناً [ ثمّ تزوّجها قيل ] والقائل الشيخ في المحكيّ من مبسوطه : [ يجب لها قضاء تلك الليلة ، و ] لكنّه [ فيه تردّد ] كما عن الإرشاد وظاهر التلخيص . وفي المسالك : أنّ الأقوى وجوب القضاء . وكيف كان ، فمن المعلوم أنّ وجوب القضاء مع إمكانه ، وإلّا فلا ، كما إذا لم يبتْ في ليلتها عند واحدة من الباقيات ، أو أنّه فارق التي باتها عندها ، وتزوّج بجديدة مع المظلومة ، أو نحو ذلك ، بل وكذا إن فارق التي باتها عندها ، ولم يجدّد نكاحها ، ولا نكاح غيرها مع المظلومة بناءً على أنّه لا عبرة بالقضاء حينئذٍ إلّا من نوبة المظلوم بها ، وإن كان فيه نظر واضح . 31 / 196 - 198 ثالثاً : ما تختصّ به الزوجة الجديدة عند الدخول بها خارجاً عن القسم : 1 - الحرّة البِكر : [ تختصّ البِكر عند الدخول ] في التفضيل [ بسبع ليالٍ والثيّب بثلاث ] على المشهور ، وعن الشيخ في التهذيبين حمل السبع للبِكر في النصوص على الجواز ، والثلاث على الأفضل ، بل عن ابن سعيد موافقته ، بل لعلّه ظاهر المحكيّ عن السرائر أيضاً ، ومال إليه بعض الأفاضل من متأخّري المتأخّرين . وقد يظهر من المحكيّ عن أبي عليّ وجهٌ آخر للجمع ، قال : " إذا دخل ببِكر وعنده ثيّب واحدة فله أن يقيم عند البكر أوّل ما يدخل بها سبعاً ، ثمّ يقسم ، وإن كانت عنده ثلاث ثيّب أقام عند البكر ثلاثاً حقّ