مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
753
معجم فقه الجواهر
رابعاً : الأثر المترتّب على القسامة : 1 - ما يترتّب على قسامة المدّعي في قتل العمد وشبهه وقتل الخطأ : يثبت القصاص بالقسامة في العمد إجماعاً بقسميه ، خلافاً لأبي حنيفة والشافعي في الجديد ، فأوجبا بها الدية مغلّظةً في مال الجاني . والدية على القاتل في عمد الخطأ ، بلا خلاف أجده فيه ، بل ولا إشكال ، وعلى العاقلة في الخطأ المحض ، كما هو المشهور على ما في كشف اللثام ، لكن في محكيّ التحرير : " وإن كان القتل خطأ ثبتت الدية على القاتل لا على العاقلة " وعن الشهيد في الحواشي أنّه قوّاه . 42 / 265 - 266 2 - لو ادّعى على اثنين وله على أحدهما لوث : [ لو ادّعى على اثنين ] مثلًا [ وله على أحدهما لوث حلف خمسين يميناً وثبتت دعواه على ذي اللوث ] بلا خلاف ولا إشكال [ وكان على الآخر يمين واحدة ، كالدعوى في غير الدم ] أو فيه ، بلا لوث ، واحتمال وجوب الخمسين هنا مع عدم دعوى اللوث كما توهّمه بعض الناس في غاية السقوط ، وحينئذٍ فإذا حلفها اندفعت عنه الدعوى ، فإن ردّ اليمين على المدّعي حلف ، وكذا لو نكل بناءً على عدم القضاء بمجرّده ، وعلى كلّ حال ، لا يتقدّم المدّعي هنا إجماعاً . نعم في المسالك : في دخوله في جملة الخمسين أو كونه خارجاً عنها القولان في ما إذا تعدّد المدّعى عليه . وفيه أنّ القولين في ما إذا تعدّد المدّعى عليه مع وجود اللوث لا في مثل الفرض . [ ثمّ إن أراد قتل ذي اللوث ] بعد الثبوت عليه بالقسامة [ ردّ عليه نصف ديته ] لاعترافه بأنّه أحد القائلين ، وكذا لو ثبت على الآخر باليمين المردودة وأراد قتله . 42 / 266 3 - ما يترتّب على قسامة المنكر : لا خلاف ولا إشكال في براءة المنكر مع القسامة ، وتؤدّى الدية من بيت المال . والفرق بينه وبين قتيل العسكر أو السوق أنّ الأخير تؤخذ ديته من بيت المال ابتداءً لا بعد القسامة . نعم قد يقال في قتيل القرية مثلًا : إنّه بالقسامة يبرأ المعيّن لا أهل القرية أجمع ، لكن فيه أنّه بعد تعيين الوليّ المعيّن فهو إقرار منه بعدم قتل غيره من أهلها له ، بل لعلّه كذلك بالنسبة إلى بيت المال وإن أرسله في الرياض إرسال المسلّمات . إلّا أنّي لم أجد المسألة محرّرة في كلامهم . 42 / 251 - 252 خامساً : بطلان القسامة : 1 - شهادة اثنين بعد حلف المدّعي واستيفائه الدية على غياب المدّعى عليه أو مرضه أو حبسه حال القتل : [ لو حلف ] المدّعي [ مع اللوث واستوفى الدية ثمّ شهد اثنان أنّه كان غائباً في حال القتل غيبةً لا يتقدّر معها القتل ] أو مريضاً أو محبوساً كذلك ، ففي القواعد وغيرها : [ بطلت القسامة واستعيدت الدية ] بل في كشف اللثام : " وكذا لو اقتصّ بالقسامة أخذت منه الدية ما لم يعترف بتعمّد الكذب ، وإلّا اقتصّ منه " . نعم في المسالك : " لو قال