مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

740

معجم فقه الجواهر

9 - تعجيل القرض المؤجّل بإسقاط بعضه : [ يصحّ تعجيل الدين ] لو كان مؤجّلًا [ بإسقاط بعضه ] مع التراضي ، بلا خلاف ولا إشكال ، بل ربّما استظهر من النصوص الاكتفاء بالتراضي من غير حاجة إلى الإبراء أو الصلح . لكن لا ريب أنّ الأولى الإتيان بصيغة الصلح أو التصريح بالبراءة أو الإسقاط والعفو ، وإن كان الأقوى الاكتفاء بمعاطاة الصلح . وأطلق الأصحاب جوازه بتعجيل البعض بإسقاط الباقي من غير فرق بين المجانس والمخالف ، بل ظاهر الجميع كونه بالمجانس ، ولا يخلو من نظر . ولم أجد أحداً منهم أومأ إلى احتمال الربا فيه سوى الفاضل في القواعد وغيرها ، بل ظاهره في صلح الأولى البطلان على تقدير عموم الربا للمعاوضات ، وسوى الشهيد في الدروس حيث قال : " ولو صالح على المؤجّل باسقاط بعضه حالًا صحّ إذا كان بغير جنسه ، وأطلق الأصحاب الجواز " . والظاهر قوّة ما في الدروس ، والاحتياط لا ينبغي تركه . 25 / 36 - 39 10 - بقاء المديون على نيّة قضاء الدين لو غاب صاحبه غيبة منقطعة ، وعزله عند وفاته : [ من كان عليه دين وغاب صاحبه غيبة منقطعة يجب ] على المديون البقاء على [ أن ينوي قضاءه ] إجماعاً محكيّاً إن لم يكن محصّلًا . ويستفاد من نصوص السرقة أنّ عدم نيّة القضاء حال القرض مفسدة لعقده فيحرم على المقترض التصرّف بالمال ، لكن لم أجده محرّراً في كلامهم ، بل ربّما كان فيه ما ينافيه . [ و ] في المتن وغيره أنّه يجب أيضاً [ أن يعزل ذلك عند وفاته ] بل قد تشعر عبارة المختلف بعدم الخلاف فيه ، كما اعترف به في المسالك ، وفي جامع المقاصد : " ظاهرهم أنّ وجوب العزل عند الوفاة إجماعيّ " . لكن في الرياض بعد أن حكى قول المسالك وجامع المقاصد قال : " وهو كما ترى ، مع أنّ في السرائر ادّعى إجماع المسلمين على العدم ، وهو أقوى للأصل ، وإن كان الأوّل أحوط وأولى ، وأحوط منه العزل مطلقاً ، فقد حكى في المسالك قولًا ، لكنّه لا يلزم منه انتقال الضمان بالعزل ، بل عليه الضمان مع التلف على الإطلاق لعدم الدليل على الانتقال " ويناقش فيه . نعم ينبغي الاقتصار على المتيقّن من النصّ والفتوى ، وهو في حال الوفاة . 25 / 41 - 44 11 - الوصيّة بالدين ليوصل إلى صاحبه أو وارثه : أطلق المصنّف وغيره أنّه [ يجب على ] المديون [ أن يوصي بالدين ليوصل ] إلى [ ربّه أو إلى وارثه إن ثبت موته ] بل عن الصيمري نفي الخلاف فيه ، بل في النهاية : أوصى به إلى من يثق به ، بل في الروضة : يجب الوصاية به إلى ثقة ، لكن في الدروس أبدل الوصيّة بالإشهاد ، والظاهر أنّه بعد العزل يصير كباقي الأمانات ، فالواجب إظهارها بحيث لا يخشى عليها التلف . [ ولو لم يعرفه ] أي الوارث [ اجتهد في طلبه ، ومع اليأس يتصدّق به عنه على قول ] للشيخ في النهاية ومن تبعه ، وصريح كلامه كون الصدقة بعد موت