مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
732
معجم فقه الجواهر
2 - القرض بالمعاطاة والفرق بينه وبين القرض العقدي : الظاهر دخول المعاطاة في القرض بناءً على دخولها في غيره ، والفرق بينها وبين العقد - بناءً على عدم جواز رجوع المقرض بالعين بعد القبض - واضح ، فلكلٍّ منهما الرجوع إذا كان القرض بها . وأمّا إذا قلنا بعدم الملك بالقبض ، بل لا بدّ من التصرّف ، فلعلّ الفرق بين العقد والمعاطاة حينئذٍ التزام كون التصرّف في الأوّل كاشفاً أو متمّماً ، بخلافه في المعاطاة التي يمكن كونه فيها حينئذٍ كالإباحة بالعوض . نعم قد يشكل الفرق بين معاطاته وعقده بناءً على جواز فسخه الموجب لرجوع العين ، وعلى أنّ المعاطاة تفيد الملك المتزلزل ، ولعلّه لا بأس بالتزام عدم الفرق بينهما حينئذٍ . هذا كلّه بناءً على أنّ المعاطاة تقتضي الملك المتزلزل ، وإلّا فالفرق بينهما حينئذٍ واضح بناءً على حصول الملك بالقبض ، بل وعلى القول بالتصرّف . 25 / 2 3 - صيغة عقد القرض : عقد القرض [ يشتمل على إيجاب ، كقوله : أقرضتك ، أو ما يؤدّي معناه ] وضعاً ، وأمّا [ مثل : تصرّفْ فيه أو : انتفعْ به وعليك ردّ عوضه ] ونحوهما ممّا يفيد معناه بالقرينة فالبحث فيه كما في غيره من العقود اللازمة بناءً على كونه منها على الأصحّ . لكن في المسالك تبعاً للدروس : أنّ من المؤدّي معناه : خذ هذا ، أو : اصرفه ، أو : تملّكه ، أو : ملّكتك ، أو : أسلفتك " 1 " ، ونحوه ، وعليك ردّ عوضه أو مثله أو نحو ذلك ، والحاصل أنّ صيغته لا تنحصر في لفظ كالعقود الجائرة ، إلّا أنّ لفظ " أقرضتك " صريح لا يحتاج إلى ضميمة ، وعليك ردّ عوضه ونحوه يحتاج . وفيه أوّلًا أنّه من العقود اللازمة عنده ، وثانياً أنّه قد يمنع دلالة ذلك على القرض بعد فرض مشروعيّة الإباحة بالعوض فالواجب والأحوط الاقتصار على المتيقّن في لفظه . ثمّ إنّه بناءً على ما ذكره لو ترك الضميمة فإن كان بلفظ التمليك أفاد الهبة ، وإن كان بلفظ السّلَم ونحوه كان فاسداً ، وإن كان بغيره من الألفاظ الدالّة على الإباحة فهو هبة مع قصد الموجب لها لا بدونه ، فلو اختلفا في القصد فالقول قوله ، ولو اختلفا في قصد الهبة مع تلفّظه بالتمليك فقد قطع في التذكرة بتقديم قول صاحب المال . وفيه أنّ الأصل إرادة الحقيقة ، والمجاز لا يصار إليه إلّا بقرينة ، فلا يسمع دعواه مع عدمها في مقابلة الغير . [ و ] يشتمل أيضاً [ على القبول ، وهو اللفظ الدالّ على الرضا بالإيجاب ، ولا ينحصر في عبارة ] بل في الدروس : " الأقرب الاكتفاء بالقبض " بل حكاه في المسالك عن قطع جماعة ، لكن قال : إنّه كذلك بالنسبة إلى إباحة التصرّف ، وفي الاكتفاء به في تمام الملك نظر . قلت : لا ريب أنّ الأحوط عدم الاكتفاء بذلك ، بل هو الأقوى بناءً على كون القرض من العقود اللازمة ، بل عليه لا ينبغي الاكتفاء بكلّ لفظ ولو مجازاً بعيداً . 25 / 3 - 4 4 - الاقتصار على ردّ العوض في القرض وحكم اشتراط النفع : شرط القرض [ الاقتصار على ] ذكر [ ردّ العوض ف ] - قط على معنى أنّه [ لو شرط النفع
--> ( 1 ) - في الجواهر : " استفلتك " والتصحيح من المسالك .