مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

714

معجم فقه الجواهر

ج‍ - اعتبار كون الادّعاء على من يصحّ منه مباشرة الجناية : لا خلاف [ و ] لا إشكال في أنّه يعتبر في صحّة الدعوى [ أن يدّعي على من يصحّ منه مباشرة الجناية ، فلو ادّعى على غائب ] وقت الجناية أنّه القاتل [ لم يقبل ] للعلم بكذبها [ وكذا لو ادّعى على جماعة يتعذّر اجتماعهم على قتل الواحد كأهل البلد ، و ] لكن مع ذلك [ تقبل دعواه لو رجع إلى الممكن ] ولو بأن يفسّر قتل الغائب بإرسال سمّ إليه ونحوه ، وقتل أهل البلد بقتل الواحد بينهم مع عدم دفعهم عنه أو بغير ذلك . 42 / 194 د - اعتبار تعيين القاتل وصفة القتل ونوعه : لا خلاف ولا إشكال في أنّه [ لو حرّر الدعوى بتعيين القاتل وصفة القتل ونوعه سمعت دعواه ] فلو ادَّعى على جماعة مجهولين لم تسمع [ وهل تسمع منه مقتصراً على مطلق القتل ] من دون ذكر صفته التي هي المباشرة والتسبيب ونحوهما ، ولا نوعه من العمد والخطأ وشبه العمد ؟ [ فيه تردّد ] وخلاف [ أشبهه ] عند المصنّف [ القبول ] . 42 / 194 د / 1 - لو قال : قتله أحد هذين ، وأريد يمين كلّ واحد : [ لو قال : قتله أحد هذين ] مثلًا من دون تعيين لأحدهما بل قال : لا أعرفه عيناً وأُريد يمين كلّ واحد [ سمع ] وفاقاً للفاضل وولده والشهيدين وأبي العبّاس والأردبيلي على ما حكي عن بعضهم . 42 / 194 - 195 د / 2 - لو أقام بيِّنة على أنّ أحدهما هو القاتل : [ لو أقام بيّنة ] على أنّ أحدهما القاتل [ سمعت لإثبات اللوث إن " 1 " خصّ الوارث أحدهما ] بعد ذلك ، كما صرّح به غير واحد ، فتثبت الدعوى حينئذٍ باليمين ، لكن مقتضاه أنّه لو لم يعيّنه بعد ذلك لم تكن فائدة لها ، فإنّه لا يثبت الحقّ عليهما ولا على أحدهما بخصوصه ، كما صرّح به في المسالك ، بل هو ظاهر غيره أيضاً . لكن في كتاب بعض المعاصرين : " فتثبت الدية عليهما موزّعة أو بالقرعة " بل قال فيه أيضاً : " إنّه معها لا تسمع منهم اليمين حينئذٍ " ثمّ احتمل الحلف من كلّ منهم . وجميعه كما ترى . ولا حكم لنكولهما إلّا اللوث بناءً على ترتّبه عليه ، وكذا لو كان الناكل أحدهما خاصّة فحلف المدّعي أنّ القاتل أحدهما ، بل لو أقرّ بأنّ القاتل واحد منّا ولا نعلمه بعينه لأنّ كلّ واحد منّا رماه ببندقة مثلًا ولم تصبه إلّا واحدة منها لا نعلمها أو قامت بيّنة بذلك لم يجب قصاص ولا دية ، بل لعلّ المتّجه - بناءً على ما ذكرناه - عدم سماع الدعوى المزبورة إلّا بالبيّنة ، بناءً على عدم حصول اللوث بالنكول . وقال الفاضل في القواعد بعد أن ذكر سماع الدعوى في المقام والبيّنة : " وكذا دعوى الغصب والسرقة ، أمّا القرض والبيع وغيرهما من المعاملات فإشكال . . . والأقرب السماع أيضاً " وتبعه عليه غيره . وفيه أنّه لا لوث في المقام . وكذا لو نكلا أو أحدهما عن اليمين وحلف المدَّعي على أنّ أحدهما الغاصب فإنّه ليس له على كلّ واحد

--> ( 1 ) - في الجواهر : " إن لو " والتصحيح من الشرائع .