مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

715

معجم فقه الجواهر

منهما بالخصوص سبيل . ويحتمل أن يريد أصل سماع الدعوى بحيث يتوجّه اليمين على كلٍّ منهما ، نحو يمين دعوى التهمة . 42 / 195 - 197 د / 3 - لو ادّعى على شخص أنّه قتل مع جماعة لا يعرف عددهم : [ لو ادّعى ] على شخص مثلًا [ أنّه قتل مع جماعة لا يعرف عددهم ] فإن كان ذلك منه على وجهٍ لا يتصوّر اجتماعهم على القتل لم تسمع ، وإن لم يكن كذلك إلّا أنّه لم يحصرهم ، فإن ادّعى قتلًا يوجب الدية [ سمعت دعواه ] وإن لم يثبت على المدّعى عليه شيء معيّن فليس حينئذٍ إلّا الصلح ، بل [ و ] كذا لو كانت الدعوى القتل عمداً فإنّه [ لا يقضي بالقود ولا بالدية ] نعم يتّجه ذلك بناءً على ما يحكى عن بعض العامّة من استحقاق القتل مع الاشتراك بغير ردّ ، فيثبت حينئذٍ القود ، ولكنّه معلوم الفساد عندنا كذا قيل . ولكن قد يقال - بناءً على ما عندنا - يثبت القود له أيضاً وإن ثبت عليه بعد استيفائه ردّ الفاضل المفروض عدم معلوميّته ، فيرجع إلى الصلح ، بل لو قلنا بتقديم الردّ أمكن القضاء بينهم بالصلح القهريّ ثمّ استيفاء القصاص . وتظهر الثمرة فيما لو فرض عصيان الوليّ واقتصّ منه قبل ردّ الفاضل ، فإنّ الظاهر عدم ترتّب غير ردّ الفاضل عليه ، بل قد يقال : إنّه ليس على القاتل منه شيء وإنّما هو في ذمّة الشركاء ، وحينئذٍ تكون لأوليائه الخصومة معهم ، والمراد الاستحقاق من حيث الدعوى ، وإلّا فلو فرض بذل وليّ المجني عليه المتيقّن ممّا يفضل عن جنايته ولو الدية تماماً إلّا شيئاً كان له القصاص . وعلى كلّ حال ، فما عرفت إنّما هو إذا لم يحصرهم بحيث يمكن الحكم على المعيّن بحصّته من الدية أو الفاضل ، وإلّا حكم له بالمتيقّن ، كما لو قال : قتله مع جماعة لا يزيدون على عشرة مثلًا فعشر الدية حينئذٍ متيقّن يحكم به للوليّ على الجاني ، بل لو أراد قتله في صورة العمد كان له ذلك بعد ردّ تسعة أعشار الدية عليه . 42 / 197 - 199 د / 4 - جواز استفصال القاضي إذا لم يبيّن المدَّعي نوع القتل : [ لو ادّعى القتل ولم يبيّن عمداً أو خطأً ] محضاً أو شبيهاً بالعمد على وجه الانفراد أو الاشتراك [ الأقرب أنّها تسمع ، و ] لكن [ يستفصله القاضي ، وليس ذلك تلقيناً بل تحقيقاً للدعوى ] خلافاً لبعض العامّة فجعله تلقيناً ، وفيه منع بعد أن لم يكن مقصوداً له . وفي القواعد جعل من شرائط سماع الدعوى أن تكون مفصَّلة ، لكن قال أيضاً : فلو أجمل استفصله الحاكم ، وفيه أنّ مقتضى كون ذلك شرطاً أنّ للحاكم الإعراض عنه حتى يذكرها مفصّلة ، إلّا أنّ ظاهر قول المصنّف : الأقرب . . . إلى آخره ، أنّها على إجمالها مسموعة ولكن مع الاستفصال ، بل هو ظاهر الفاضل أيضاً ، فالمتّجه أن يقال بعدم لزوم الاستفصال مع فرض سماعها مجملة . [ ولو لم يبيِّن قيل ] والقائل الشيخ في محكيّ المبسوط : [ طرحت دعواه وسقطت البيّنة بذلك . و ] لكن [ فيه تردّد ] ونحوه ما في القواعد وغيرها إذ لو لم تسمع دعواه لزم ضياع الحقّ