مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
711
معجم فقه الجواهر
قتل اثنتين منهنّ فتردّ الثالثة ثلث دية الرجل إليهما بالسويّة ، وله قتل واحدة فتردّ الباقيتان عليها ثلث ديتها ، وعلى الوليّ نصف دية الرجل . ولو قتل الرجلان امرأة فلأوليائها القصاص بعد ردّ فاضل دية الرجلين عن جنايتهما - وهو دية ونصف - عليهما ، فيردّ إلى كلّ واحد ثلاثة أرباع ديته . [ ولو اشترك رجل ] حرّ [ وامرأة ] كذلك في قتل رجل حرّ مسلم [ فعلى كلّ واحد منهما نصف الدية ] مع الاتّفاق عليها [ وللوليّ قتلهما ] معاً بعد ردّ نصف الدية [ و ] لكن [ يختصّ الرجل ب ] - ه أي [ الردّ ] المزبور ، وفاقاً للأكثر ، بل المشهور ، بل لا أجد فيه خلافاً إلّا ما تسمعه من المقنعة . [ و ] قال المفيد [ في المقنعة : يقسّم الردّ بينهما أثلاثاً ، و ] لكنّه كما ترى [ ليس بمعتمد . و ] حينئذٍ ف [ - لو قتل ] الوليّ [ المرأة فلا ردّ ، و ] يبقى له [ على الرجل نصف الدية ، ولو قتل الرجل ردّت المرأة عليه ] أو على وليّه [ نصف ديته ] بلا إشكال ، بل [ و ] لا خلاف ، إلّا ما [ قيل ] عن النهاية والمهذّب من [ نصف ديتها ، وهو ضعيف ] . [ و ] في المتن والقواعد أنّ [ كلّ موضع يوجب الردّ فإنّه يكون مقدّماً على الاستيفاء ] لكنْ في كشف اللثام : " ويعارضه أنّه لا يستحقّ الفاضل ما لم يستوف منه " . قلت : هو كذلك في النصوص ، حيث يكون الردّ من الشريك ، وأمّا إذا كان من وليّ المقتول فالنصوص دالّة على تقديم فاضل دية الرجل إذا أريد قتله بالمرأة المعتضد بقول الأصحاب : " إذا اقتصّ منهم بعد ردّ فاضل الدية " . 42 / 72 - 74 د - إذا اشترك عبد وحرّ في قتل حرّ عمداً : [ إذا اشترك عبد وحرّ في قتل حرّ عمداً قال في النهاية : للأولياء أنْ يقتلوهما ويؤدّوا إلى سيّد العبد ثمنه ، أو يقتلوا الحرّ ويؤدّي سيّد العبد إلى ورثة المقتول خمسة آلاف درهم ، أو يسلّم العبد إليهم ، أو يقتلوا العبد وليس لمولاه على الحرّ سبيل ] ونحوه عن المقنعة والإصباح والمهذّب ، إلّا أنّه - كما ترى - شيء غريب . [ و ] من هنا قال المصنّف وغيره : [ الأشبه أنّ مع قتلهما يؤدّون إلى الحرّ نصف ديته ، ولا يردّ على مولى العبد شيء ما لم يكن قيمته أزيد من نصف دية الحرّ ، فيردّ عليه الزائد ] ما لم يتجاوز دية الحرّ ، فإنْ تجاوزها ردّ إليها ولم يردّ على مولاه إلّا نصفها ، وإنْ قتلوا الحرّ خاصّة ففي القواعد وغيرها : " أدّى مولى العبد نصف دية الحرّ ، أو يدفع العبد ليسترقّه ورثته ، وليس لهم قتله " . قلت : قد يقال : إنّ المتّجه بحسب القواعد ضمان الوليّ للحرّ نصف الدية ، ويبقى له الحقّ على العبد ، فإن شاء استرقّه إذا كانت قيمته قدر جنايته ، وإلّا استرقّ منه ما يقابلها وبقي الزائد لمولاه ، وإن نقصت فليس له على المولى شيء . [ وإن قتلوا العبد ] خاصّة وكانت قيمته مساوية لجنايته - أي نصف دية الحرّ - أو أقلّ فلا شيء لمولاه ، ويبقى للوليّ على الحرّ نصف الدية . [ و ] إنْ [ كانت قيمته زائدةً عن نصف دية المقتول أدّوا إلى مولاه الزائد ] ولو ممّا يأخذونه من نصف الدية من الحرّ [ فإنْ استوعبت الدية ] بتمامها