مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
71
معجم فقه الجواهر
وعلى استحباب أمر الإمام بذلك ، لكن ظاهر خبر أبي عتاب أنّه يمشي في الصلاة لسدّ الفرجة إذا كان الصفّ الذي هو فيه ضيّقاً ، ولعلّه كذلك ، كما أنّ ظاهره وغيره عدم الفرق في ذلك بين كون مشيه إلى الخلف أو الامام . والظاهر جريان جميع ما سمعته من الأحكام في جماعة النساء ، نعم لا يكره للمرأة الوقوف وحدها في الصفّ مع جماعة الرجال إذا لم يكن نساء ، كما صرّح به في الذكرى والمدارك ، بل لعلّه يستحبّ . 13 / 267 - 271 5 - إسماع الإمام من خلفه الشهادتين : [ يستحبّ للإمام أن يُسمع من خلفه الشهادتين ] بلا خلاف أجده فيه ، بل يستفاد من الخبر استحباب إسماع سائر ما يجوز الإجهار فيه من الأذكار في الركوع والسجود وغيرهما ، كما أنّه يستفاد منه كراهة إسماع المأموم شيئاً من ذلك . نعم الظاهر الاقتصار في ذلك على غير المنكر من رفع الصوت . 13 / 367 - 368 6 - صلاة المأموم النافلة مع إقامة الجماعة : يكره [ أن يصلّي المأموم نافلة إذا أقيمت الصلاة ] على المشهور بين الأصحاب ، كما في الذخيرة ، بل المجمع عليه بين المتأخّرين . فما في الوسيلة وعن النهاية من المنع من التنفّل إذا أقيم للصلاة ، ضعيف . والمراد ابتداء التنفّل ، فلو شرع في النافلة قبل ذلك لا كراهة ، وإن علم حصول الإقامة في الأثناء ما لم يخف الفوات . 13 / 271 - 272 7 - قطع المأموم النافلة مع إقامة الجماعة : [ إذا شرع المأموم في نافلة فأحرم الإمام قطعها واستأنف ] كما في الخلاف والنافع والتذكرة والمنتهى والدروس والبيان واللمعة وغيرها ، ولعلّه إليه يرجع ما في الإرشاد : إذا دخل الإمام في الصلاة ، بل وما عن الحسين بن بابويه والقاضي والنهاية والسرائر : إذا أقيمت الصلاة . نعم هل هو [ إن خشي الفوات ، وإلّا أتمّ ركعتين استحباباً ] كما قيّده به غير واحد من الأصحاب ، بل نسبه في الرياض إلى الأكثر ، أو أنّه يستحبّ مطلقاً وإن لم يخشَ الفوات ، كما هو قضيّة إطلاق الشهيدين وغيرهما ؟ الظاهر الأوّل . والظاهر المنساق من الفتاوى إرادة فوات آخر ما يجزئ في انعقاد أوّل الجماعة بأن يخشى عدم إدراك ركوع الركعة الأولى ، لا أنّ المراد خوف فوات تمام الجماعة ، وإلّا فلو علم إدراك الركعة الأخيرة منها مثلًا لم يستحبّ له القطع ، وإن احتمله في المدارك تبعاً للمسالك ، بل قد يتوهّم من عبارة الخلاف أيضاً ، بل مال إليه المقدّس الأردبيلي في المحكيّ عن مجمعه ، ولا أنّ المراد خوف فوات القراءة مثلًا في الركعة الأولى حتى يكون يستحبّ له القطع ، وإن علم إدراكها بعد القراءة أو بعضها ، كما عن بعضهم احتماله أيضاً ، وكأنّه مال إليه في المسالك ، بل جزم به في الفوائد الملية ، بل عن فوائد الشرائع القطع به إذا دخل الإمام موضع الصلاة كالمسجد مثلًا . والمنساق من الفتاوى ما سمعت ، فلا يستحبّ القطع حينئذٍ إلّا إذا خشي الفوات بالإتمام ، فيقطع