مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
72
معجم فقه الجواهر
حينئذٍ ولو عند إقامة الصلاة ، بل وقبلها ، مع احتمال أنّه لا يقطع إلّا إذا أحرم الإمام . والظاهر رجوع قيد الاستحباب في المتن إلى القطع أو إليه وإلى الإتمام ضرورة أنّه لم يقل أحد بوجوب القطع ، كما أنّه لم يقل أحد بإباحة القطع ، وإن أوهمه ما حكي عن النهاية وغيره من التعبير بالجواز . [ وإن كانت ] التي شرع فيها المأموم [ فريضة نقل نيّته إلى النفل على الأفضل وأتمّ ركعتين ] على المشهور بين الأصحاب ، بل في التذكرة نسبته إلى علمائنا ، كالمدارك والذخيرة أنّه مقطوع به في كلام الأصحاب ، بل لا خلاف فيه صريحاً ، كما اعترف به في الرياض . نعم ربّما يوهمه المحكيّ من عبارة السرائر ، فلم يجوّز القطع ، إلّا أنّه في غير محلّه . نعم ظاهر الجميع بل هو كصريح البعض اختصاص الإذن في قطع الفريضة بالطريق المخصوص ، فليس له حينئذٍ قطعها بغيره وإن خاف الفوت . فما في البيان من أنّ الفريضة كالنافلة ، وفي الدروس والموجز من أنّه إن يمكنه النقل إلى النفل نقل ، وإن خاف الفوت قطعها ، وقوّاه في الذكرى تبعاً للمحكيّ عن القاضي وموضعين من المبسوط ، واستحسنه في المدارك والذخيرة والحدائق ، بل اختاره في الروض والمسالك والفوائد الملية إذا خاف فوات الائتمام بأوّل الصلاة فضلًا عن غيره ، لكن بعد النقل إلى النفل محلّ للنظر والتأمّل . وتوقّف الشهيد في ظاهر اللمعة ، بل ربّما كان ظاهره الميل إلى المشهور ، بل اختاره في ظاهر النفلية . والظاهر أنّ له القطع المزبور بالعدول المذكور وإن أمكنه إتمام الفريضة وإدراك الجماعة في الإعادة استحباباً . فما في ظاهر المحكيّ عن مجمع البرهان من إتمام الفريضة ثمّ الإعادة استحباباً ، ضعيف ، ونحوه المحكيّ عن فوائد الشرائع من أنّه إن دلّت القرائن على اتّساع الزمان بحيث يكملها عند تحريم الإمام لم يقطعها ولم ينقلها إلى النفل . نعم لو علم أنّه لا يدرك الجماعة وإن نقل نيّته إلى النفل وأتمّ بركعتين لم يجز له القطع بناءً على المختار ، خلافاً لمن سمعت ، فيقطع بعد النقل إلى النفل أو مطلقاً ويأتمّ . ولو عدل إلى النفل - بناءً على أنّ محلّ العدول الأثناء لا التمام - فبانَ له أنّه لا يدرك الجماعة وقلنا بعدم جواز القطع أيضاً فهل يتمّها نافلة أو يرجع عن نيّته إلى النيّة السابقة ؟ وجهان أو قولان عن ظاهر الروض الأوّل ، والمحكيّ عن مجمع البرهان الثاني . ثمّ إنّ ظاهر النصّ جواز النقل المزبور إذا أذّن المؤذّن وأقام ، بل عند تبيّن انعقاد الجماعة خلف إمام عادل ، لا أنّه مخصوص بما إذا أحرم الإمام ، كما عساه يوهمه المتن وغيره ، وكذا ظاهر النصّ أيضاً أنّ محلّ العدول قبل تجاوز المأموم الركعتين ، أمّا بعده فلا . وقضيّة الاحتياط عدم التعدّي منه إلى غيره حتى لو كان في قيام الثالثة قبل أن يركع ، فيستمرّ حينئذٍ على إتمام فرضه ، وفاقاً للتذكرة والرياض وعن النهاية ومجمع البرهان ، وكأنّه تردّد فيه في الروضة والروض ، بل ربّما مال إلى القطع في الأوّل ، كما أنّه احتمل فيهما العدول إلى النافلة مع هدم الزائد والتسليم ، وهما ضعيفان . [ و ] ذكر غير واحد من الأصحاب - بل في