مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

701

معجم فقه الجواهر

التخلّص لكثرتها أو لضعفه ، أو لأنّه في وهدة ، أو نحو ذلك ، أو لأنّه منعه هو منه ، بل في المتن : [ ولو كان قادراً على الخروج ] بمعنى عدم مانع ظاهر من نحو ما عرفت ، ولكن يمكن عدم خروجه [ لأنّه قد يُشده و ] يدهش ، ومقتضاه ثبوت القصاص حينئذٍ ، كالمحكيّ عن الإرشاد والتلخيص ، ولكن عن الخلاف القطع بعدمه ، بل هو ظاهر القواعد أو صريحها أيضاً ، قال : وفي الضمان للدية إشكال أقربه السقوط إن علم أنّه ترك الخروج تخاذلًا ، ولو لم يعلم ذلك ضمنه وإن قدر على الخروج . قلت : قد يقال : إنّ مبنى المسألة على تحقّق صدق قتله ، فإنْ حصل اتّجه القصاص حينئذٍ مع فرض كون الشيء ممّا يقتل مثله غالباً ، وإلّا فمع قصد القتل به ، أو إذا لم يقصد عدم القتل به ، وإنْ لم يحصل فالمتّجه سقوطهما معاً . [ أمّا لو علم أنّه ترك الخروج تخاذلًا ] بالقرائن أو بإقراره [ فلا قود ] قطعاً [ ولا دية له أيضاً لأنّه مستقلّ بإتلاف نفسه . ولا كذلك لو جرح فترك المداواة فمات ] المتّفق على ضمان الجاني فيه . نعم على الملقي ضمان ما شيطته النار عند وصوله إليها إلى أنْ يخرج منها في أوّل أوقات الإمكان . ولو لم يمكنه الخروج إلّا إلى ماء مغرق ، فخرج فغرق ففي القواعد : " في الضمان إشكال ، ولو لم يمكنه إلّا بقتل نفسه فالإشكال أقوى ، والأقرب الضمان " ووافقه عليه في ظاهر كشف اللثام ، لكن فيه عدم صدق نسبة القتل إلى الأوّل لا مباشرةً ولا تسبيباً . [ وكذا البحث لو طرحه في اللجّة ] فإنْ كان على وجهٍ لا يتمكّن من التخلّص من الغرق ، فعمد قطعاً . ولو ألقى العالم بالسباحة في ماء مغرق فترك السباحة حتى مات ولكنْ لم يعلم أنّه عن تخاذل أو عن دهشة ونحوها ففيه البحث السابق الذي منه يعلم الحكم في باقي الصور . ولو غرَّقه آخر لقصد التخليص من التلف أو من زيادة الألم ففي القواعد : " الأقرب الحوالة بالضمان على الأوّل ، فإنْ كان وارثاً منع من الإرث ، وكذا في صورة ضمان الثاني " . وفيه أنّه لا وجه للمنع من الإرث بعد عدم صدق أنّه القاتل . [ ولو فَصَدَه فترك ] هو [ شدّه ] فنزف دماً حتى مات [ أو ألقاه في ماء فأمسك نفسه تحته مع القدرة على الخروج فلا قصاص ولا دية ] بلا خلاف ولا إشكال في الأخير ، وأمّا الأوّل ففي القواعد الإشكال فيه ، وظاهر المصنّف وغيره ممّن ذكر المسألة هنا فرض المسألة في الفصد عدواناً لا مداواةً ، ولعلّ الفارق بينه وبين السراية العرف . 42 / 25 - 29 [ 4 ] - الصورة [ الرابعة ] : [ السراية عن جناية العمد توجب القصاص مع التساوي ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الظاهر الاتّفاق عليه ، كما اعترف به في كشف اللثام ، بل فيه أنّ إطلاقهم يشمل كلّ جراحة ، قصد بها القتل أم لا ، كانت ممّا تسري غالباً أم لا وعلى كلّ حال [ فلو قطع يده عمداً فسرت قتل الجارح ، وكذا لو قطع إصبعه عمداً بآلة تقتل غالباً فسرت ] لكن لم يظهر لنا وجه للتقييد المزبور ، كما اعترف به الكركي في حاشية الكتاب . 42 / 29