مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

702

معجم فقه الجواهر

[ 5 ] - الصورة [ الخامسة ] : [ لو ألقى نفسه من علوّ على إنسان عمداً ، وكان الوقوع ممّا يقتل غالباً ] أو أنّه قصد القتل به [ فهلك الأسفل فعلى الواقع القود ، ولو لم يكن يقتل غالباً ] ولا قصد به القتل [ كان خطأً شبيه العمد فيه الدية مغلّظة ، و ] على كلّ حال [ دم الملقي نفسه هدر ] لكن لا يخفى ما في إطلاقه ، ومن هنا صرّح بالتقييد في القواعد : ولو وقع لا عن عمدٍ فلا شيء ، كما في كشف اللثام ، وظاهر الأخبار عدم شيء عليه حتى الدية . ولو ألقاه غيره قاصداً للأسفل أن يقتله أقيد الدافع به وبالواقع إن كان الوقوع ممّا يقتل الواقع غالباً أو قصد قتله أيضاً ، ولو قصد قتله بالدفع أو كان الوقوع ممّا يقتل غالباً ولم يقصد إيقاعه على الأسفل ضمن ديته ، وقتل بالواقع . 42 / 29 - 32 ج‍ / 2 - المرتبة الثانية : من مراتب السبب [ أن ينضمّ إليه مباشرة المجني عليه ، وفيه صور ] : [ 1 ] - الصورة [ الأولى ] : [ لو قدّم له طعاماً مسموماً ] بما يقتل مثله غالباً أو قصد القتل به أو أعقب مرضاً فمات به الآكل [ فإنْ علم ] به [ وكان مميّزاً ] وإن لم يكن بالغاً بل ومختاراً [ فلا قود ولا دية ] بلا خلاف ولا إشكال ، نعم [ لو لم يعلم ] بالحال [ فأكل فمات فللوليّ القود ] عندنا ، سواء خلطه بطعام نفسه وقدّمه إليه أو أهداه إليه ، أو خلطه بطعام الآكل ولم يعلم أو بطعام أجنبيّ وندبه إليه من غير شعور أحد من الآكل والأجنبيّ . ولو علم الأجنبيّ وشارك في التقديم كان شريكاً في الجناية ، فما عن الشافعيّ من قوله بنفي القود ، واضح الضعف . وفي مجمع البرهان : " لو قدّم شخص إلى غيره طعاماً مسموماً فأكله ذلك الغير عالماً بالسّمّ وكونه قاتلًا لا شيء على المقدّم من القصاص والدية ، وإنْ جهل أحدهما يكون المقدّم قاتل عمد فعليه القصاص مع علمه بهما ، والدية عليه مع جهله بأحدهما " . وفيه منع كون المقدّم قاتل عمد مع فرض علم المتناول بأنّ في الطعام شيئاً قاتلًا ولكن لم يعلم أنّه سُمّ ، وكذا منع ثبوت الدية مع جهل المقدّم بالحال بأن كان الواضع غيره . بل لا يخفى ما فيه من إطلاق ثبوت الدية بذلك مع أنّ من أفراده ما لو علم بكونه قاتلًا ولكن لم يعلم أنّه سمّ فإنّ المتّجه فيه القصاص لا الدية ، بل وكذا لو علم بأنّه سمّ وجهل بكونه قاتلًا وقصد القتل به أو أعقب مرضاً أدّى إلى ذلك ، اتّجه أيضاً القول بالقصاص . ولو كان السمّ الموضوع في الطعام ممّا لا يقتل غالباً ولم يقصد القتل به ولم يعقب مرضاً أدّى إلى موته به ففيه البحث السابق . ولو اختلف هو والوليّ في جنسه أو قدره فالقول قوله ، وعلى الوليّ البيّنة ، فإن قامت وثبت أنّه ممّا يقتل غالباً فادّعى الجهل بأنّه كذلك فعن التحرير احتمل القود وعدمه ، لجواز خفائه فكان شبهة في سقوط القود فتجب الدية ، وفي كشف اللثام : " الأقوى الثاني إذا حصلت الشبهة " . قلت : قد يقال : إنّ الأقوى الأوّل . ولو قصد بالتقديم قتل غير الآكل بأنْ قدّم إليه بظنّ أنّه الغير لكونه في ظلمة أو من وراء حجاب أو