مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
692
معجم فقه الجواهر
4 - كيفيّة الاستقبال في الصلاة على سطح الكعبة أو في وسطها أو إلى بابها مفتوحاً : لا إشكال في جواز الصلاة على سطح الكعبة ، ف [ لو صلّى على سطحها ] جاز ، لكن [ أبرز بين يديه ] شيئاً [ منها أي ما يصلّى إليه ] ليستقبله في جميع أحوال الصلاة المشترط في كلّ جزء منها الاستقبال ، فلو سجد على نقطة الانتهاء بطلت ، نعم يقوى عدم اشتراط اتّحاد المستقبل في جميع الأحوال ، فلو استقبل شيئاً من الفضاء حال القيام بحيث لو ركع وسجد من غير تأخّر عنه خرج عن القبلة إلّا أنّه عند الركوع والسجود تنحّى حتى حصل له ما يستقبله حالهما صحّ . [ وقيل ] والقائل الصدوق في الفقيه والشيخ في الخلاف والنهاية والقاضي في المهذّب والجواهر على ما حكي عنهم : [ يستلقي ] المصلّي على السطح [ على ظهره ويصلّي إلى البيت المعمور ] في السماء الثالثة أو الرابعة على الخلاف فيه كما في المبسوط ، وفيه أيضاً أنّه يعرف بالضراح ، بل عن ظاهر الأوّلين جواز ذلك اختياراً بخلاف الباقي فقيّدوه بحال الضرورة . [ و ] لا ريب أنّ [ الأوّل أصحّ ] وفاقاً للمشهور بين الأصحاب شهرةً كادت تكون إجماعاً ، بل عن روض الجنان الإجماع عليه . ولا ريب في أنّ الأقوى الجواز اختياراً ، وأنّه كالصلاة في جوف الكعبة ، كما أنّ المتّجه - بناءً على فوات الاستقبال أو الأفعال - الاقتصار في الجواز على الضرورة ، كما عن الجامع والمهذّب النصّ عليه . [ ولا يحتاج ] عندنا إلى [ أن ينصب بين يديه شيئاً ] حال الصلاة ، خلافاً للشافعي فأوجبه ، ولا ريب في ضعفه . [ وكذا ] لا إشكال [ لو صلّى ] في وسطها أو خارجها [ إلى بابها وهو مفتوح ] مع العتبة ودونها ، إجماعاً بقسميه . 7 / 353 - 356 5 - استطالة صفوف المأمومين في الصلاة وخروجها عن سمت الكعبة : [ لو استطال صفّ المأمومين في المسجد ] الحرام مثلًا [ حتى خرج بعضهم عن سمت الكعبة بطلت صلاة ذلك البعض ] عندنا ، قربوا من الكعبة أم بعدوا ، خلافاً للحنفيّة مطلقاً ، والشافعيّة في الأخير . 7 / 356 وتقدّم في بحث الجماعة كيفيّة الصلاة جماعة بالاستدارة ( انظر : صلاة الجماعة / ثانياً 6 ( 13 / 221 - 230 ) ) . ثانياً : ما تثبت به القبلة : 1 - ثبوتها بالعلم وما يتحقّق به : [ يجب الاستقبال في الصلاة ] الواجبة [ مع العلم بجهة القبلة ] ويحصل العلم بإخبار المعصوم عليه السلام وبصلاته التي يعلم خلوّها عن التقيّة ، بناءً على منافاة الإمامة الخطأ في جهة القبلة ، وبنصبه محراباً ولذلك ذكر غير واحد من الأصحاب بل ظاهرهم الاتّفاق عليه أنّ المحراب الذي نصبه المعصوم عليه السلام أو صلّى فيه ممّا يفيد العلم بذلك ، لكن بشرط القطع بصلاته فيه من غير تيامن ولا تياسر ، وأنّه لا تقيّة ، نعم يصعب ثبوت محراب عندنا الآن كذلك .