مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

663

معجم فقه الجواهر

غيره منها كتاباً وسنّة ، بل لعلّ الاصطفاء ظاهر في التخصيص ببعض ، وقد تقدّم في الخمس أنّ ذلك من جملة الأنفال . 21 / 196 وانظر أيضاً : أنفال / أوّلًا 6 ( 16 / 124 - 126 ) ه‍ - الصفايا : للإمام عليه السلام أن يصطفي من الغنيمة لنفسه قبل كمال القسمة ، من فرس جواد ، وثوب مرتفع ، وجارية حسناء ، وسيف قاطع ، وغير ذلك ممّا هو صفو المال ولم يضرّ بالجيش ، بلا خلاف أجده فيه بيننا ، من غير فرق بين النبي صلى الله عليه وآله وسلم والإمام عليه السلام عندنا ، خلافاً للعامّة فخصّوه بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، بل في المنتهى وعن الغنية والتذكرة وغيرهما الإجماع عليه . وظاهر النصّ والفتوى أنّ للإمام عليه السلام صفو المال قبل الخمس ، لكن في المنتهى أنّ البحث فيه بالنسبة إلى تقدّمه على الخمس وتأخّره كالبحث في الرضخ ، ولا يخلو من نظر . ولا خمس فيه عليه قطعاً . 21 / 195 - 197 و - هل يخرَج الخمس من الجعائل والسلب والرضخ والمؤن ؟ : أشار المصنّف إلى عدم إخراج الخمس من الجعائل والسلب والرضخ والمؤن بعد أن ذكر البدأة بها بقوله : [ ثمّ يخرج الخمس ] كما عن الشيخ في المبسوط [ و ] لكن [ قيل ] والقائل الشيخ أيضاً في محكيّ الخلاف : [ بل يخرج الخمس مقدّماً ] عليها ، واختاره الشهيدان وغيرهما [ والأوّل أشبه ] بأصول المذهب وقواعده في مثل الجعائل إذا كان قد جعلها مقدّمة على الخمس صريحاً أو ظاهراً ، بل وكذا المؤن ، أمّا الرضخ فقد يقوى القول بتقديم الخمس عليه . والمحكيّ عن الإسكافي وابن حمزة وغيرهما تقديم الخمس على النفل المراد به هنا زيادة الإمام عليه السلام نصيب بعض الغانمين لمصلحة صادرة منه لدلالة وأمارة وهجوم على حصن وتجسّس ونحو ذلك ممّا فيه نكاية للكفّار ونحو ذلك . نعم قد يقال بوجوب الخمس عليهم من حيث إنّه نوع تكسّب ، فيجب حينئذٍ عليهم من هذه الجهة بشرائط وجوبه في أرباح التجارات . 21 / 197 2 - تقسيم الغنيمة بعد إخراج خمسها على المقاتلة ومن حضر القتال : بعد أن يخرج الخمس [ يقسّم الأربعة أخماس بين المقاتلة ومن حضر القتال ولو لم يقاتل ، حتى الطفل ولو وُلد بعد الحيازة وقبل القسمة ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل عن الغنية والمنتهى والتذكرة الإجماع عليه . نعم الظاهر إرادة المصنّف وغيره من حضر القتال لأن يقاتل والطفل الذكر منهم أو من غيرهم من المقاتلين ، كما عن جماعة التصريح به ، فلا سهم لمن حضر لصنعة خاصّة أو حرفة كذلك أو نحو ذلك ولم يجاهدوا ، فضلًا عن الطفل منهم ، وفي المسالك : " إطلاق الفتاوى يقتضي عدم الفرق بين كونه من أولاد المقاتلة وغيرهم وبين حضور أبويه أو أحدهما وعدمه " ولعلّه يريد من حضر للقتال من غير المقاتلة لا مطلقاً . ولو اشتبه الحال في الحضور للقتال وعدمه ، فعن الشيخ استحقاق الأسهام لأنّه يستحقّ بالحضور . وفيه أنّه لم يثبت كون العنوان ذلك ، اللّهمّ إلّا أن يكون معقد