مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

648

معجم فقه الجواهر

جرّاً ؟ وجهان ، وفي جامع المقاصد : لم أجد تصريحاً بأحدهما ، لكن في التحرير صرّح بالثاني منهما ، وهو الذي قوّاه في الروضة والمسالك ، وهو كذلك . ولو اختلفا بعد زيادة قيمة المغصوب في السوق في وقتها فادّعى المالك أنّها قبل التلف والغاصب بعده فالقول قول الغاصب أيضاً بيمينه . 37 / 223 - 225 ب - ادّعاء المالك صفة يزيد بها ثمن المغصوب التالف : [ إذا تلف ( المغصوب ) وادّعى المالك ] فيه [ صفة يزيد بها الثمن ، كمعرفة الصنعة ، ف‍ ] - لا خلاف أجده هنا في أنّ [ القول قول الغاصب مع يمينه ] . وكذا لو كان الاختلاف في تقدّمها ، لتكثّر الأُجرة . وكذا لو ادّعى المالك تخلّل الخمر في يد الغاصب فأنكره الغاصب فإنّ القول قول الغاصب بيمينه . هذا كلّه في دعوى المالك الصنعة الحادثة التي تزيد بها القيمة . [ أمّا لو ادّعى الغاصب عيباً ] متجدّداً لكن عند المالك [ كالعور وشبهه ] ممّا هو عارض للعبد بعد الصحّة [ وأنكر المالك فالقول قوله مع يمينه ، سواء كان المغصوب موجوداً أو معدوماً ] لكن في المبسوط : " . . . فالقول قول الغاصب ، فإِنِ اختلفا في هذا والعبد قد مات ودفن فالقول قول سيّده إنّه ما اعورّ " وفي السرائر : " . . . والذي يقوى عندي أنّ القول قول الغاصب في المسألتين . . . " وأمّا الفاضل فقد وقع له في القواعد عبارات ثلاثة : الأولى : " لو تنازعا في عيبٍ يؤثّر في القيمة ففي تقديم أحد الأصلين نظر " والثانية : " لو ادّعى الغاصب عيباً تنقص به القيمة - كالعور - قُدّم قول المالك " وفي جامع المقاصد أنّه رجوع عن التردّد إلى الجزم ، والثالثة : " لو ادّعى المالك تجدّد العيب المشاهد في يد الغاصب والغاصب سبقه فالقول قول المالك على إشكال " . قلت : لا يخفى عليك أنّ التحقيق ما ذكره الشيخ من الفرق بين المسألتين مع إنكار المالك وجود أصل العور ، بخلاف ما إذا كان العور محقّقاً ، ولكن النزاع بينهما في سبقه ولحوقه . ولكن فيه أنّ أصل براءة ذمّة الغاصب بحاله سالم عن المعارض . ولقد أجاد الفاضل في المختلف حيث قال : " والوجه أن نقول : إن كان السيّد ادّعى بعد موته ودفنه أنّه اعورّ عند الغاصب وادّعى الغاصب أنّه اعورّ عند المالك فلا فرق بين المسألتين ، وإذا كان قد أنكر عوره مطلقاً قدّم قوله ، وهو الظاهر من كلام الشيخ . . . " وهو جيّد جدّاً ، موافق لما حقّقناه . 37 / 226 - 229 ج‍ - انتقال ما باعه الغاصب إليه بسبب صحيح : [ إذا باع الغاصب شيئاً ] أو وهب مثلًا [ ثمّ انتقل إليه بسبب صحيح ] كميراث ونحوه ولم نقُل بأنّ ملك الفضوليّ لما باعه إجازة [ فقال للمشتري : بعتُك ما لا أملك ] والآن قد انتقل إليّ بسبب صحيح [ وأقام بيّنة ، هل تُسمع بيّنته ؟ قيل : لا ، وقيل ] والقائل الشيخ والفاضل والشهيدان وغيرهم : [ إن اقتصر على لفظ البيع ولم يضمّ إليه من الألفاظ ما يتضمّن ادّعاء الملكيّة ] كأن يقول : بعتُك ملكي أو هذا ملكي أو قبضتُ ثمن ملكي أو أقبضتُه ملكي [ قُبلت ، وإلّا رُدّت ] بل لا أجد فيه خلافاً بين من