مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
640
معجم فقه الجواهر
والمطلق الذي لم يؤدِّ شيئاً [ وامّ الولد ، كالبحث في القنّ ] . نعم لو تحرّر البعض جرى على كلٍّ من جزء الحرّ والملك حكمه ، كما هو واضح . 37 / 128 - 129 و - جناية المملوك المغصوب بما يوجب الحدّ : لو جنى العبد المغصوب بما يوجب القصاص نفساً أو طرفاً واقتُصّ منه ولو بعد ردّه للمولى ضمنه الغاصب . وكذا لو سرق أو ارتدّ عن فطرة فقُطع أو قتل . نعم لو غصبه بعد ارتداده أو سرقته أو استحقاق القصاص عليه مثلًا ضمن قيمة عبد مستحقّ للقتل . ولو جنى بما يوجب تعلّق المال برقبته فداه الغاصب بأقلّ الأمرين ، من أرش جنايته وقيمته ، ويحتمل بأرش الجناية بالغاً ما بلغ . وبالجملة كلّ نقص يكون فيه مضمون عليه ، ولو كان منه أو من آفةٍ سماويّة ، بل في التحرير : " لو جنى على سيّده فجنايته مضمونة على الغاصب " وحينئذٍ فإن اقتصّ المولى فعلى الغاصب أرش العضو التالف بالقصاص ، كما في التذكرة ، بل قال : " وإن عفا على مال ثبت المال على العبد ، وفداه الغاصب بأقلّ الأمرين : من أرش الجناية وقيمة العبد ، كالأجنبيّ " وإن كان لا يخلو من تأمّل ، ومن هنا لو كانت الجناية خطأً لم يستحقّ السيّد على الغاصب شيئاً من حيث الجناية . نعم لو تراضى الغاصب مع السيّد على مال للعفو عن القصاص - الذي يوجب على الغاصب النقص - صحّ ، بل قد يقال بوجوب الدفع على الغاصب مقدّمة لردّ العين ، بل قد ينقدح من ذلك وجوب دفع الأزيد من قدر الجناية . ومنه ينقدح قوّة القول بوجوب فدائه في الجناية الماليّة على الأجنبيّ بالأزيد من مقدّر الجناية مقدّمة لوجوب الردّ ، فتأمّل جيّداً ، فإنّه قد يفرّق بين السيّد والأجنبيّ بعد فرض إرادة السيّد القصاص منه . وكيف كان ، فإنّما يضمن الغاصب نقص القيمة حيث يحصل ولو بسبب من العبد ، ولا يضمن أرش نفس العضو الذي فرض قطعه بسرقة أو جناية . ولو زادت جناية العبد عن قيمته ثمّ مات فعلى الغاصب قيمته يدفعها إلى سيّده ، فإذا أخذها تعلّق بها أرش الجناية ، فإذا أخذ وليّ الجناية القيمة من المالك رجع على الغاصب بقيمة أخرى . أمّا لو كان العبد وديعة فجنى بما تستغرق قيمته ثمّ قتله المستودع وجب عليه قيمته ، وتعلّق بها أرش الجناية ، فإذا أخذها وليّ الدم لم يرجع المالك على المستودع بشيء . 37 / 126 - 128 ولو جنى في يد سيّده بالمستوعب ثمّ غصب فجنى أخرى بالمستوعب ولم يحكم به للأوّل ففي القواعد ومحكيّ التذكرة وجامع المقاصد : بيع فيهما ، ويرجع المالك على الغاصب بما أخذه الثاني منهما . والظاهر كون المراد مع اختيارهما البيع ، لا أنّه يباع عليهما قهراً إذ لا إشكال في جواز استرقاقه لهما ، كما لا إشكال في استرقاق الأوّل له من دون حاجة إلى حكم به ، وأنّه لو استرقّه الأوّل ثمّ جنى الجناية الثانية اختصّ بالثاني . نعم يشتركان فيه مع فرض عدم استرقاق الأوّل له مثلًا على ما ذكرناه من عدم اختصاص ذي الجناية الأولى به ، ولا الثاني .