مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
641
معجم فقه الجواهر
إنّما الكلام في استحقاق رجوع الأوّل بما يأخذه المالك من الغاصب عوض جناية الثاني التي هي مضمونة عليه دون الثاني . وعلى كلّ حال ، ينبغي أن يكون الذي يضمنه الغاصب قيمة نصف عبد مستحقّ عليه الجناية الأُولى ، لا نصف قيمته بدون الوصف المزبور ، كما عساه يظهر من كلام المتعرّضين له . والمسألة محتاجة إلى التأمّل . ولو مات في يد الغاصب فعليه قيمته تقسّم بينهما ، ويرجع المالك على الغاصب بنصف القيمة ، ويكون للمجنيّ عليه أوّلًا أن يأخذه منه - بناءً على ما عرفت - وفيه البحث السابق . ولو وهب المجنيّ عليه ثانياً ما أوجبته الجناية للمالك فالرجوع بالنصف بحاله . نعم لو وهبه للغاصب لم يبعد سقوط الرجوع به . ولو جنى على سيّده عمداً فاقتصّ منه وليّه ضمن الغاصب كالأجنبيّ . ولو جنى على طرف فاقتصّ منه سيّده ضمن الغاصب أكثر الأمرين على الوجه السابق . وما في القواعد من الإشكال في أصل الضمان ، واضح الضعف . نعم لو كانت الجناية خطأ أو شبه عمد ، فلا ضمان على الغاصب . وما عن الإيضاح من الضمان أيضاً كالأجنبيّ ، واضح الضعف . نعم لو فرض حصول نقص في قيمته بالجناية المزبورة ضمنه كما يضمنه لو حصل في العمد من حيث الجرأة ، وهو غير أرش الجناية . ولو عفا السيّد على مال ففي التذكرة : ثبت المال على العبد ، وفداه الغاصب بأقلّ الأمرين ، من أرش الجناية وقيمة العبد ، كالأجنبيّ . قلت : لا يخفى عليك ما فيه . 37 / 218 - 221 ز - موت المملوك المغصوب : [ لو مات ( المملوك المغصوب ) في يده ( الغاصب ) ضمن قيمته ، ولو تجاوزت دية الحرّ ] كما صرّح به غير واحد ، بل في الكفاية : " لا أعرف خلافاً بينهم في ذلك " لكن في الدروس : " لو مات لزمته قيمته وإن تجاوزت دية الحرّ عند المتأخّرين ، خلافاً للشيخ مدّعياً عليه الإجماع " وإن كنّا لم نتحقّقه ، بل المحكيّ عن الشيخ في الخلاف التصريح بذلك كالسرائر ، بل اقتصر غير واحد على نقل الخلاف عن الشيخ في مسألة القتل ، وعلى تقديره فلا ريب في ضعفه . 37 / 119 - 120 ح - فوائد المغصوب العينيّة ومنافعه : لا خلاف في أنّ [ فوائد المغصوب مضمونة بالغصب ، وهي مملوكة للمغصوب منه ، وإن ] كان قد [ تجدّدت في يد الغاصب ، أعياناً كانت كاللبن والشعر والولد والثمر ، أو منافع كسكنى الدار وركوب الدابّة ] بل الإجماع بقسميه عليه ، بل وعلى عدم الفرق أيضاً في المنافع بين الفوات والتفويت . [ وكذا ] الكلام في [ منفعة كلّ ما له اجرة بالعادة ] أمّا إذا لم يكن لها اجرة في العادة ، كالغنم والشجر ونحوهما ممّا لا تُستأجر عادةً لذلك ، وإن قلنا بصحّة إجارتها لبعض الانتفاعات ، إلّا أنّها ليست أموالًا عرفاً ، بل قد يقال بذلك حتى لو استوفاها بأن نشر ثيابه على الشجر مثلًا ، أو ربط دابّته بأصله ، نعم لو كان قد آجره لذلك كانت الأُجرة للمغصوب منه بعد