مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

639

معجم فقه الجواهر

وبين إمساكه ولا شيء له ، تسويةً بين الغاصب في الجناية وغيره ] وعليه إجماع الفرقة وأخبارهم ، بل قيل : إنّه حكي عليه الإجماع صريحاً وظاهراً في خمسة مواضع ، من غير إشارة منهم إلى الفرق بين الغاصب وغيره ، عدا نادر من بعض الناس . [ و ] لكن مع ذلك [ فيه التردّد ( تردّد خ ل ) ] السابق . بل جزم الحلّي والفاضل وولده والشهيدان والكركي بوجوب دفع الغاصب إيّاه مع القيمة ، وإن كانت الجناية مع غيره ، ومن هنا ربما اجتمع للمالك عدّة قيم ، كما لو قطع واحد رجله وآخر يده وثالث عينه ورابع اذنه فإنّ للسيّد إمساكه ومطالبة كلّ منهم بقيمة ما جنى ، كما نصّوا عليه في باب الديات . وكيف كان ، فعلى الفرق بين الغاصب وغيره يتّجه وجوب أكثر الأمرين عليه من القيمة التي لا تتجاوز دية الحرّ ، والأرش وإن تجاوز . وقد يحتمل وجوب القيمة عليه وإن تجاوزت ، إلّا أنّه كما ترى . وبناءً على الفرق بين الغاصب وغيره لو جنى جانٍ على المغصوب بما يحيط بقيمته كان للمالك الرجوع على كلّ منهما ، ولكن لو دفعه إلى الجاني وأخذ القيمة منه كان له الرجوع على الغاصب بالقيمة ناقصاً لا تامّاً مع احتماله . ولعلّ هذا مراد الفاضل في القواعد ، قال : " ولو جنى عليه بما فيه القيمة فالأقوى وجوب دفعه مع القيمة ، سواء باشر الغاصب أو الأجنبيّ - أي وهو في يد الغاصب - بخلاف الجاني على غير المغصوب ، فإن رجع على الأجنبيّ دفع إليه العبد ورجع بقيمته على الغاصب ، وإن رجع على الغاصب بهما فالأقوى رجوع الغاصب على الجاني مجّاناً " . واشتراط ردّ العبد إنّما هو مع التمكّن منه ، لا مطلقاً ، حتى لو مات أو أبق مثلًا ، ويحتمل الرجوع عليه بقيمة العبد مقطوع الأنف مثلًا ، ويأخذ منه قيمة الصحيح ، ويحتمل أن لا يرجع بشيء لتعذّر شرط الرجوع ، ولعلّه لا يخلو من قوّة . 37 / 123 - 126 [ 3 ] - الجناية على المملوك المغصوب بما يزيد في قيمته : [ لو زادت قيمة المملوك بالجناية ] التي لا مقدّر لها شرعاً ، ردّه ولا شيء عليه ، كالسمن المفرِط في نحو العبد والجارية ممّا لا يُقصد فيه اللحم ، بلا خلاف أجده فيه ، لكن عن المبسوط فيما لو حلق لحية الأمة فلم تنبت من دون غصب فزادت قيمتها قال : نعتبرها بعبد إن زالت لحيته نقصت قيمته . وعن أبي العبّاس وثاني الشهيدين : فيها الحكومة ، وفيه أنّه لا دليل عليه . أمّا لو كان لها مقدّر [ كالخصاء أو قطع الإصبع الزائد ] المقدّرين بتمام القيمة وثلث دية الإصبع الأصليّة [ ردّه مع دية الجناية ] كما عن الشيخ وغيره ، بل في الكفاية : أنّه " المشهور " . نعم قد يشكل ذلك من الشيخ إذا فرض استيعاب القيمة . وما في القواعد من أنّه لا شيء في قطع الإصبع الزائدة كالسمن المفرط ، لا يخفى عليك ما فيه . نعم في محكيّ التحرير : لو سقط ذو المقدّر بآفة سماويّة وكان تزيد به القيمة لا شيء . بل في القواعد ذلك أيضاً ، إلّا أنّه قال : " على إشكال " . ولكن عن التذكرة والإيضاح أنّ الأقرب وجوب القيمة ، بل في جامع المقاصد أنّه أصحّ . [ والبحث في المدبّر والمكاتب المشروط ]