مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

638

معجم فقه الجواهر

بناء الخلاف في الحكم على الخلاف في الحكمة أنّها الجبر أو العقوبة ، فعلى الأوّل ينعتق ، دون الثاني . وكذا ما عن غيره من بنائه على خروج العبد بالتنكيل عن الملكيّة ، أو المولى عن أهليّة التملّك بالنسبة للعبد ، أو عقوبة محضة ، فعلى الأخيرين لا عتق ، بخلاف الأوّل . نعم لو اقعد أو عمي أو جُذم في يد الغاصب انعتق وضمن الغاصب قيمته . 37 / 120 - 121 [ 1 ] - الجناية على المملوك المغصوب بما لا يستغرق قيمته : عن الخلاف وموضع من المبسوط أنّ [ كلّ جناية ] على المغصوب [ ديتها مقدّرة في الحرّ ، فهي مقدّرة في المملوك بحساب قيمته ] المنزّلة فيه منزلة الدية [ وما ليست مقدّرة في الحرّ ففيها الحكومة ] سواء كانت الجناية من الغاصب أو من أجنبيّ . بل هو كذلك لو كان التلف بآفة سماويّة ، بلا خلاف أجده في الأخير أي ما لا مقدّر له . وما عن المبسوط من الاقتصار على خصوص جناية الغاصب ، ليس خلافاً في المسألة . وأمّا الأوّل فهو خيرة النافع والإرشاد ومجمع البرهان ، بل عن المقتصر أنّ المشهور ردّه مع ردّ دية السيّد مثلًا وهي نصف القيمة ، بل عن الخلاف : أنّ عليه إجماع الفرقة وأخبارهم ، وفي الإيضاح : " ما فيه من الحرّ ديته فيه من العبد قيمته " . وعن الخلاف أيضاً : إجماع الفرقة وأخبارهم على هذه العبارة ، وعن السرائر أنّه ورد في الرقيق المماليك من بني آدم نصف القيمة ، وكمالها في المتّحد في البدن والمتعدّد . [ و ] لكن مع ذلك قال المصنّف : [ لو قيل : يلزم الغاصب أكثر الأمرين من المقدّر والأرش كان حسناً ] كما هو صريح محكيّ المبسوط في موضع منه والحلّي والفاضل وولده والكركي والشهيدين وغيرهم ، وعن كشف الرموز أنّه قريب ، والدروس والكفاية أنّه قويّ ، بل في جامع المقاصد أنّه مذهب الأكثر ، بل في الرياض أنّ عليه عامّة من تأخّر ، بل عن المهذّب البارع أنّ المشهور ردّه مع الأرش بالغاً ما بلغ . وبذلك يفرّق بين الغاصب وغيره فيضمن الأوّل الأرش وإن زاد عن المقدّر في دية الحرّ ، بخلاف الثاني فإنّه يضمن من حيث الجناية معه خاصّة ، والاتّفاق نصّاً وفتوى على التقدير لها بما عرفت ما لم تتجاوز دية الحرّ ، وإلّا رُدّت إليها . وحينئذٍ فلو جنى عليه جانٍ وهو في يد الغاصب تخيّر المالك بين الرجوع على الغاصب بأكثر الأمرين ، ويرجع هو على الجاني بالمقدّر ، وبين الرجوع على الجاني بالمقدّر وبالزيادة إن كانت على الغاصب الذي يضمن كلّ نقص يكون على العين ولو بآفة سماويّة . ولكن في ذلك المناقشة التي منشؤها مساواة الغاصب لغيره في الجناية الموجبة للدية المقدّرة في المملوك بالقيمة . 37 / 121 - 123 [ 2 ] - الجناية على المملوك المغصوب بما يستغرق قيمته : [ لو استغرقت ( الجناية ) قيمته ( قيمة المملوك المغصوب ) ] بأن جنى الغاصب على ما فيه قيمته ، كالأنف والذكر مثلًا [ قال الشيخ ] في محكيّ الخلاف : [ كان المالك مخيّراً بين تسليمه وأخذ القيمة ،