مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
62
معجم فقه الجواهر
2 - كيفيّة وقوف المأموم : أ - وقوف المأموم الواحد عن يمين الإمام ووقوف الجماعة خلفه : [ يستحبّ أن يقف المأموم عن يمين الإمام ] لا خلفه ولا يساره [ إن كان رجلًا واحداً ] على المشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا ، بل في المنتهى أنّه مذهب أكثر أهل العلم ، بل في التذكرة نسبته إلى علمائنا ، بل عن المعتبر إلى العلماء ، مشعرين بدعوى الإجماع عليه ، بل في الخلاف : أنّ عليه إجماعنا وجميع الفقهاء إلّا النخعيّ وسعيداً ، وفي المنتهى : لو وقف المأموم الواحد عن الخلف أو الشمال والمتعدّد عنه وعن اليمين جاز على كراهة إجماعاً ، ونحوه ما في التذكرة ، لكن مع ترك الخلف في معقد إجماعها . [ وخلفه ] لا يمينه ولا يساره [ إن كانوا جماعة ] على المشهور بين الأصحاب أيضاً كذلك ، بل في التذكرة نفي الخلاف فيه ، كما عن المنتهى وإرشاد الجعفريّة الإجماع عليه ، خلافاً لظاهر المحكيّ عن أبي عليّ من إيجاب الموقف المزبور في الواحد والجماعة في صحّة الصلاة ، ولم أجد من وافقه عليه ، بل ولا من حكي عنه عدا ما في مفتاح الكرامة : أنّه " قد يلوح من الجمل والعقود وجمل العلم والعمل وجوب الوقوف عن اليمين " . ثمّ لا يخفى أنّه لا منافاة بين استحباب قيام الجماعة ، وبين ما ذكره الفاضل من استحباب قيام الإمام وسطاً ليتساوى نسبته إلى المأمومين . 13 / 246 - 251 ب - وقوف المأموم الأنثى خلف الإمام الرجل : المشهور بين الأصحاب - كما في المفاتيح - استحباب وقوف المأموم الأنثى ولو متعدّدة خلف الإمام ، وإليها أشار المصنّف بقوله : [ أو امرأة ] كما هو خيرة النافع والمدارك والذخيرة والمفاتيح وظاهر الدروس والرياض للأمر به المحمول على الندب إن قلنا بعدم حرمة المحاذاة ، وإلّا فعلى الوجوب ، كما عن التذكرة والذكرى والروض والمدارك والرياض وغيرها ، لكن قد يناقشون بأنّه لا تلازم بين المسألتين . والذي يقوى في النظر الندب هنا بناءً على الكراهة هناك ، بل قد يقال بالندب هنا وإن قلنا بحرمة المحاذاة هناك بناءً على إرادة المساواة منها ، لا ما يشمل تقدّم الإمام في الجملة . 13 / 251 - 253 ج - وقوف المأموم الأنثى إلى جانبي الإمام الأنثى : [ لو كان الإمام امرأة وقف النساء إلى جانبيها ] ولا تتقدّمهنّ كالرجل في جماعة الرجال وإن كثرن ، بل تقوم وسط الصفّ بينهنّ ، بلا خلاف أجده فيه بين القائلين بإمامة النساء ، كما اعترف به في التذكرة والرياض ، بل في المنتهى وعن المعتبر إجماعهم عليه . والمنساق من الأمر بالوسط هنا إرادة عدم التقدّم المذكور في جماعة الرجال ، لا بحيث ما يشمل التقدّم في الجملة . 13 / 254 د - كيفيّة وقوف المأمومين إذا كانوا رجالًا ونساءً : لو كان المأموم رجلًا وامرأة وقف الرجل إلى