مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

613

معجم فقه الجواهر

8 - غصب الحرّ : أ - تلف الحرّ المغصوب بالموت مع فرض القصد وعدمه : [ الحرّ لا يُضمن بالغصب ولو كان صغيراً ] لا عيناً ولا منفعةً ، بلا خلاف محقّق أجده فيه - على معنى كونه كغصب المال الموجب للضمان ، وإن مات حتف أنفه - بل ولا إشكال ، وما في النافع : من أنّه لو كان - أي التلف - لا بسببه كالموت ولدغ الحيّة فقولان ، لم نتحقّقه . ونحوه ما عن المفاتيح من نسبة ما في المتن إلى القيل ، والكفاية إلى المشهور ولذا قال في محكيّ المهذّب والمقتصر : إنّ الأصحاب على خلافه . بل في التنقيح والروضة الإجماع على عدم ضمان الصغير إذا كان تلفه بالموت الطبيعيّ . بل [ لو أصابه غرق أو حرق أو ] غيرهما ، فضلًا من أن يصيبه [ موت في يد الغاصب من غير تسبيبه لم يضمنه ] كما عن مبسوط الشيخ وإيضاح الفخر وغيرهما ، بل في المسالك نسبته إلى الأشهر ، بل عن الكفاية إلى المشهور [ و ] إن كنّا لم نتحقّقه . بل [ قال ] الشيخ [ في كتاب الجراح ] من المبسوط : [ يضمنه الغاصب إذا كان صغيراً ] أو مجنوناً [ وتلف بسبب ، كلدغ الحيّة والعقرب ووقوع الحائط ] . بل في الدروس ومحكيّ الخلاف والمختلف : هو قويّ . وعن المقتصر : هو حسن ، بل عن التبصرة وتعليق الإرشاد وغيرهما اختياره ، وهو المحكيّ عن أبي حنيفة أيضاً . ولا ترجيح في النافع وكشف الرموز والتحرير والإرشاد والتذكرة ، في موضع منها ، وغاية المراد والتنقيح والمهذّب البارع والروضة على ما حكي عن بعضها . والمتّجه عدم الضمان مع فرض عدم تقصير منه في حفظه بالإهمال ونحوه . وربما يحمل القول بالضمان على ما لو أهمل بحيث يكون سبباً في تلفه فيكون النزاع لفظيّاً . ثمّ إنّ الظاهر عدم الفرق في الحكم المزبور بين الصغير والمجنون ، كما صرّح به جماعة ، بل في مجمع البرهان عدم الفرق بينهما وبين الكبير إذا حُبس بحيث لا يقدر على الخلاص منه ، ثمّ حصل في الحبس شيء أهلكه لظلمته ، وعدم قدرته على الفرار من أذيّته . وكذا ما في جامع المقاصد والروضة من أنّه : لو كان بالكبير خبل أو بلغ مرتبة الصغير - لمرض أو كبر - ففي إلحاقه وجهان . 37 / 36 - 38 ب - استخدام الحرّ المغصوب : [ لو استخدم الحرّ فعليه الأُجرة ] بلا خلاف أجده فيه ، بل ولا إشكال . 37 / 38 - 39 ج‍ - حبس الصانع من غير الانتفاع به : [ لو حبس صانعاً لم يضمن اجرته ما لم ينتفع به ] فضلًا عن غير الصانع ، بلا خلاف أجده فيه ، بل في الكفاية هو مقطوع به في كلام الأصحاب ، وإن عبّر في التذكرة بلفظ الأقوى مشعراً باحتمال الضمان فيه . بل في مجمع البرهان قوّة ذلك . وحكاه في الرياض عن خاله العلّامة في حواشيه عليه ، ومال إليه حيث يكون الحابس سبباً مفوّتاً لمنافع المحبوس . وكيفما كان ، فلا وجه للضمان في الفرض كما قطع به الأصحاب . 37 / 39 - 41