مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

614

معجم فقه الجواهر

د - اعتقال المُستأجَر لعمل في زمان معيّن من دون استعماله فيه : [ لو استأجره لعمل ] في زمان معيّن [ فاعتقله ولم يستعمله فيه ] استقرّت الأُجرة عليه ، قولًا واحداً كما عن المهذّب البارع ، ولا نزاع فيه كما في جامع المقاصد . أمّا لو استأجره على عمل فاعتقله مدّة يمكن فيها استيفاء العمل ولم يستوفِه وبذل الأجير نفسه للعمل كذلك ولم يستوفِه منه ففي استقرار الأُجرة [ تردّد ] كما في التذكرة والقواعد والإرشاد وغاية المراد [ و ] لكنّ [ الأقرب أنّ الأُجرة لا تستقرّ ] كما في التحرير وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد والمسالك والروضة والرياض وغيرها ، على ما حكي عن بعضها . 37 / 41 - 42 9 - غصب الخمر والخنزير : [ لا يضمن الخمر ] مع تلفها [ إذا غُصبت من مسلم ] وكان الغاصب مسلماً ، على الأشهر في محكيّ المختلف ، بل المشهور في المسالك ، بل لا خلاف - أي بين المسلمين - في محكيّ الخلاف ، بل إجماعاً في التذكرة ، فما عن أبي عليّ من إطلاق ضمان الخمر المغصوبة بقيمتها خلّاً ، واضح الضعف وإن نزّل على الخمر المتّخذة للتخليل إلّا أنّه منافٍ لإطلاق معقد الإجماع ونفي الخلاف المزبورين ، بل صريح الشهيدين والكركي عدم ضمان المتّخذة للتخليل وإن أثم ، بل قيل : يعزّر ، بل في المسالك أنّه المشهور . وما عن المقدّس الأردبيلي من التأمّل في أصل الخروج عن الملكيّة بذلك وفي عدم ضمانها بالمثل أو بالخلّ من الوسوسة ، وكذا ما عن ظاهر المفاتيح أو صريحها من ضمان المتلف لها . [ و ] كذا [ لو غصبها الكافر ] من المسلم ، كما صرّح به غير واحد ، بل عن الخلاف نفي الخلاف أيضاً . نعم [ تضمن إذا غصبت من الذمّي متستّراً ، ولو ] كان الذي [ غصبها ] منه [ المسلم ] بإجماع الفرقة وأخبارها في محكيّ الخلاف ، بل قيل : إنّ الإجماع ظاهر المبسوط والسرائر والتذكرة . بل عن المبسوط والسرائر والتحرير والمختلف وغيرها ذلك أيضاً إذا كان الغاصب كافراً ، بل ظاهر التذكرة الإجماع عليه ، بل عن الخلاف دعوى إجماع الفرقة وأخبارها عليه أيضاً ، خلافاً للمحكيّ عن القاضي في أحد قوليه من القول بضمان مثلها . وفي جامع المقاصد والمسالك تقييد ضمان القيمة بما إذا ترافعوا إلينا ، وفي القواعد : الإشكال في ذلك . [ ويضمن الخمر بالقيمة عند المستحلّ لا بالمثل ، ولو كان المتلف ذمّياً على ذمّي ، وفي هذا تردّد ] ولعلّ الأقوى الانتقال إلى القيمة . أمّا المتظاهر فلا ضمان ، وإن كان الغاصب كافراً ، قولًا واحداً . [ وكذا ] الكلام في [ الخنزير ] بالنسبة إلى ضمانه وعدمه ، في المسلم والمتستّر والمتظاهر وغير ذلك ، وضمانه بالقيمة عند مستحلّيه ، بلا خلاف ولا إشكال . 37 / 44 - 46 10 - تعاقب الأيدي على المغصوب : [ لو تعاقبت الأيدي الغاصبة على المغصوب تخيّر المالك في إلزام أيّهم شاء أو إلزام الجميع ] أو البعض [ بدلًا واحداً ] على حدٍّ سواء ، أو مختلفاً ، بلا خلاف ولا إشكال ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه ، بل في مجمع البرهان