مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
61
معجم فقه الجواهر
وشرحها من الاجتزاء به ، بل قيل : إنّه به صرّح عليّ بن بابويه فيما نقل من عبارته ، بل في الأوّل إلحاق التسليم به أيضاً ، ولم نعرف له مستنداً في الملحق والملحق به . نعم لا يجب الجهر في القراءة الجهريّة إذا لم يتمكّن منه قطعاً كما في المدارك ، ولا نعرف فيه خلافاً كما في المنتهى . ولو فرغ المأموم من القراءة قبل الإمام استحبّ له إبقاء آية من السورة ثمّ يذكر اللَّه ويسبّحه ويكبّر ويهلّل حتى يفرغ ، فيتمّ السورة ويركع ، وحكم في الذكرى باستحباب ذلك مع الإمام المرضيّ وغيره ، وهو جيّد . وظاهر النصوص والفتاوى عدم وجوب إعادة هذه الصلاة بعد مراعاة تلك الأمور التي سمعتها من القراءة وغيرها وإن كان الوقت باقياً ، بل ولو كان له مندوحة عن ذلك ، وفاقاً لبعض وخلافاً لآخر . نعم يظهر من بعض المعتبرة أنّ الأفضل الصلاة في المنزل ثمّ الصلاة معهم ، وأنّها تُحسب حينئذٍ نافلة . وينبغي أن يكون المراد بمن لا يُقتدى به في النصوص والفتاوى العامّي المخالف في الدين ، لا ما يشمل المؤمن الفاسق الذي يصلّي خلفه رغبةً أو رهبةً . نعم لو فعل ذلك ولم يترك شيئاً ممّا يجب عليه منفرداً جاز . 13 / 195 - 201 ج - تسبيح المأموم في اوليي الإخفاتيّة والجهريّة : يستحبّ للمأموم التسبيح ، بل يكره له السكوت . وفي خبر عليّ بن جعفر : " . . . يسبّح ويحمد ربّه ويصلّي على نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم . " وربّما كان ظاهر المحكيّ عن المقنع تعيين التسبيح ، إلّا أنّه في غاية الضعف . 13 / 183 - 184 د - قراءة المأموم في الأخيرتين : يقوى في النظر بقاء حكم المنفرد في أخيرتي الإخفاتيّة ، وفاقاً للغنية والإشارة والمختلف والمحكيّ عن التقيّ وغيره . وما عن ابني إدريس وحمزة من القول بسقوطهما حتماً عند الأوّل منهما وجوازاً عند الآخر - كالمحكيّ عن ظاهر المرتضى وابن سعيد والفاضل في المنتهى وغيرهم - ضعيف . نعم يستفاد من الصحيح سقوط القراءة ، بل على وجه الحتم في أخيرتي الجهريّة ، كما عن ظاهر التبصرة ومجمع البرهان ، وإن كنّا لم نتحقّقه منهما ، إلّا أنّه لا دلالة فيه على سقوط الفرد الثاني من فردي التخيير الذي هو التسبيح ، كما عن الحلّي حتميّة سقوطه أيضاً مع القراءة ، لكنّا لم نتحقّقه أيضاً منه ، كما أنّا لم نتحقّق أيضاً ما نسب إلى المبسوط والنهاية وابن سعيد من استحباب قراءة الحمد وحدها فيهما ، بل وكذا ما نسب إلى القاضي وأبي الصلاح وظاهر المختلف والذخيرة من التخيير بين الحمد والتسبيح استحباباً . نعم لعلّه ظاهر المحكيّ عن السيّد والواسطة ، بل وكذا جملة من الأقوال المنسوبة في المقام إلى الأصحاب . فالأقوى في النظر هنا بقاء حكم المنفرد أيضاً من التخيير بين التسبيح والقراءة كالإخفاتيّة ، وفاقاً لمن عرفته فيها . 13 / 184 - 188