مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

60

معجم فقه الجواهر

وصريح المختلف والتذكرة والمنتهى والتحرير والبيان واللمعة والموجز والهلاليّة والجعفريّة وغيرها الاستحباب ، وظاهر القاضي بل والمتن والتلخيص الإباحة . ولا ريب أنّ الترك أحوط ، وإن كان القول بالحرمة في غاية الضعف ، بل القول بالندب لا يخلو من قوّة . وكأنّ المصنّف توقّف في رجحانه على الإباحة ، وإن جزم بعدم الكراهة حيث قال مستثنياً من عبارته السابقة : [ إلّا أن تكون الصلاة جهريّة ثمّ لا يسمع ولا همهمة ] فإنّه لا يُكره حينئذٍ ، والتحقيق ما سمعت . كما أنّك قد سمعت أيضاً الكلام فيما أشار إليه من الخلاف في أصل المسألة بقوله : [ وقيل : يحرم ، وقيل : يستحبّ أن يقرأ الحمد فيما لا يجهر فيه ] بل سمعت ما به يُعرف ما في إطلاق مختاره الذي أشار إليه بقوله : [ والأوّل ] أي الكراهة مطلقاً إخفاتيّة أو جهريّة مسموعة ولو همهمة [ أشبه ] . ولو كان يسمع بعض القراءة في الجهريّة دون البعض ففي إلحاقه بالمسموع تماماً أو عدمه كذلك أو كلّ منهما بكلٍّ منهما وجوه لا يخلو أخيرها من قوّة ، كما أنّه يقوى هذا أيضاً في باقي الصلوات التي لم يجب فيها جهر ولا إخفات ، كصلوات الآيات والعيدين ونحوهما ، فينصت حيث يسمع ، ويقرأ حيث لا يسمع . ويقوى في النظر أيضاً جريان حكم السماع في الجهريّة على من كان سمعه خارقاً للعادة ، فيسمع ما لا يسمعه غيره ، بل وجريان حكم غير السامع على من كان ذلك بعرض كصمم ونحوه . نعم قد يحتمل جريان حكم الإخفاتيّة على من يسمع القراءة فيها لشدّة قربٍ من الإمام ونحوه ، مع احتمال العدم أيضاً . 13 / 188 - 195 ب - قراءة المأموم في الأوليين إذا لم يكن الإمام مرضيّاً : [ لو كان الإمام ممّن لا يقتدى به ] لأنّه مخالف [ وجبت القراءة ] في الصلاة خلفه تقيّة ، كما صرّح به جماعة من الأصحاب ، بل لا أجد فيه خلافاً بينهم ، كما اعترف به في المنتهى وعن السرائر ، بل نسبه في الحدائق إلى عمل الأصحاب تارة ، وبزيادة " كافّة " أخرى . نعم ظاهر بعض النصوص والفتاوى الاجتزاء بالحمد خاصّة مع التعذّر كأن ركع الإمام مثلًا ، بل في المدارك الإجماع عليه ، وفي الذخيرة نفي الخلاف فيه على الظاهر . بل عن التهذيب والروضة والجعفريّة وشرحها عدم وجوب إتمام الفاتحة لو ركع الإمام قبل فراغ المأموم منها ، وإن أوجب فيما عدا الأوّلين منها إتمامه في أثناء الركوع ، كما في ظاهر الموجز وعن الدروس والذكرى والبيان ، لكن عن الأوّلين تقييده بالإمكان ، وإلّا سقطت ، إلّا أنّا لم نعرف لهم دليلًا على ذلك بالخصوص ، فعدم الاعتداد بالصلاة المزبورة حينئذٍ ووجوب إعادة غيرها لا يخلو من قوّة ، وفاقاً للتذكرة وعن نهاية الإحكام ، بل قيل : إنّه قضيّة ما في المبسوط والنهاية . ولعلّه أولى منه بذلك ما إذا لم يتمكّن من شيء من القراءة ، كما لو أدركهم في الركوع ، لكن عن ظاهر الهداية والمقنع والبيان ونصّ التهذيب الانعقاد بمجرّد تكبيره ودخوله معهم . والأولى عدم الاعتداد بها ولا بالصلاة التي يضطرّ فيها إلى القيام قبل التشهّد ، ولا يجزئه فعله قائماً ، خلافاً للموجز وعن الجعفريّة