مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

589

معجم فقه الجواهر

إذا كانت أقلّ من خمس ، وفي المقنعة " 1 " : أنّها " إن كانت أكثر من ثلاث غسّلوها بثيابها " ومال إليه بعض متأخّري المتأخّرين ، وهو لا يخلو من قوّة بناءً على جواز النظر واللمس لبنت الأكثر من ثلاث ، وينبغي دوران الحكم على مدّة جواز النظر واللمس فحيث امتنعا امتنع ولو من وراء الثياب أيضاً ، لكن الأقوى الاقتصار على الثلاثة . وظاهر المصنّف أو صريحه كظاهر غيره من الأصحاب أو صريحهم ، بل صرّح به بعضهم ، عدم اشتراط ذلك بالاضطرار ، خلافاً للمبسوط والنهاية ، وكذا السرائر والمقنعة ، بل لعلّه الظاهر من الوسيلة أيضاً ، وهو ضعيف . 4 / 70 - 73 كما يستثنى من حكم المرأة تغسيل الصبيّ ولو أجنبيّاً ، بلا خلاف نجده فيه هنا في الجملة ، بل الإجماع عليه محصّل ، فضلًا عن المنقول في التذكرة والمنتهى ونهاية الإحكام وغيرها . نعم اختلفوا في تحديد الجواز ، فظاهر المصنّف كما في المبسوط والإصباح القصور عن ثلاث ، والمشهور الثلاث فما دون . وفي المقنعة كما عن المراسم جواز تغسيل النساء الصبيّ مجرّداً إن كان ابن خمس سنين ، وإن كان ابن أكثر غسّلته من فوق الثياب . وقسّم ابن حمزة الصبيّ ثلاثة أقسام : ابن ثلاث ، وابن أكثر ، ومراهق ، فالأوّل تغسّله النساء مجرّداً من ثيابه ، والثاني تغسّله من فوق ثيابه ، والثالث يدفن من غير غسل ، ونحوه ابن سعيد في الجامع إلّا أنّه لم يذكر المراهق ، وظنّي أنّ القول الأوّل راجع إلى الثاني ، كما يرشد إليه ما في النهاية من الاتّفاق على تغسيل ابن ثلاث سنين ، وكذا المنتهى والتذكرة . ولعلّ الأقوى الاقتصار على الثلاثة ، وإن كان القول بدوران الحكم مدار جواز النظر واللمس - كما مال إليه بعض متأخّري المتأخّرين - لا يخلو من قوّة . ثمّ إنّ ظاهر المشهور أو صريحه جواز ذلك اختياراً ، بل في التذكرة والنهاية الإجماع عليه نصّاً ، كما هو قضيّة إطلاق معقد إجماع المنتهى ، فما عن صريح النافع وظاهر السرائر والوسيلة وغيرها من القصر على الضرورة ، ضعيف جدّاً . 4 / 76 - 77 ثمّ لا يخفى أنّ المراد من التحديد بثلاث سنين إنّما هو لنهاية الجواز إذا وقع الموت عندها فما دون ، فلا يقدح تأخّر التغسيل بعد فرض حصول الموت لذلك ، فما في جامع المقاصد من أنّ الثلاث سنين هي نهاية الجواز فلا بدّ من كون الغسل واقعاً قبل تمامها ، لا يخلو من نظر وتأمّل . 4 / 78 ه‍ / 4 - تغسيل الصبيّ والصبيّة مجرّدين من ثيابهما : المراد من جواز تغسيل كلٍّ من المرأة والرجل الصبيّ والصبيّة [ و ] لو كانا أجنبيّين ، هو أنّ الرجل [ يغسّلها مجرّدة ] من ثيابها ، كما أنّ المرأة تغسّل الصبيّ مجرّداً من ثيابه ، بلا خلاف أجده في الثاني ، بل عليه الإجماع في التذكرة والنهاية ، فما في الوسيلة والجامع وعن المراسم من التغسيل من وراء الثياب ( بالنسبة للأوّل ) ضعيف ، بل في ظاهر التذكرة وصريح النهاية

--> ( 1 ) - في الجواهر : " المقنع " بدل " المقنعة " والصحيح ما أثبتناه راجع " سلسلة الينابيع الفقهية : 1 / 40 ، 94 " .