مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

590

معجم فقه الجواهر

والروضة الإجماع عليه ، فالأقوى حينئذٍ الجواز مع التجريد ، كما صرّح به جماعة ، ويقتضيه إطلاق آخرين ، بل لعلّ قضيّة إطلاق ما ذكرنا عدم وجوب ستر العورة فضلًا عن غيرها ، كما صرّح به في جامع المقاصد والروض . 4 / 77 - 78 و - تغسيل الخنثى : حكم الخنثى المشكل الذي لا يمكن رفع إشكاله - بناءً على عدم اعتبار القرعة وعدّ الأضلاع ونحوهما - واضح إذا كان لثلاث فما دون بناءً على أنّها نهاية الجواز ، وكذا إذا كان لأكثر مع وجود أمة له ، ومع عدمها ففي التذكرة والمنتهى والقواعد والإرشاد والذكرى وجامع المقاصد والروض أنّه يغسّله محارمه من الرجال والنساء ، وعن أبي عليّ أنّه تغسّله أمته ، وعن ابن البرّاج أنّه يُيمّم ولا يغسّل . وللنظر في الجميع مجال . واحتمال التكليف بشراء أمة له من تركته فإن لم يكن عنده تركة فمن بيت المال كما عن أحد وجوه الشافعيّة ، ممّا لا ينبغي أن يصغى إليه . ولعلّ الأحوط تكرير الغسل مرّتين من كلٍّ من الرجال والنساء ، وإن كان لا يلزمون بذلك . هذا مع وجود المحارم . أمّا مع العدم ففي التذكرة : " الوجه دفنه من غير غسل " وفي المنتهى : " الأقرب جواز صبّ الماء عليه للرجل والمرأة من فوق الثياب ، وليس لأحدهما أن يغسّله مجرّداً " . قلت : لا يخفى أنّه بناءً على جواز تغسيل الأجانب عند التعذّر ، فلا إشكال في الجواز هنا إن قلنا بشموله لمثل ما نحن فيه من التعذّر ، وأمّا بناءً على العدم فلعلّ ما ذكرناه من الاحتياط السابق جارٍ هنا ، وإلّا فدعوى الوجوب على أحدهما قد يناقش فيه . اللّهمّ إلّا أن يستند في ذلك إلى عموم ما دلّ على وجوب غسل كلّ ميّت ، وهو الذي يقوى في نفسي . ومنه يظهر الكلام فيما لو وُجد ميّت أو بعضه ممّا يجب تغسيله ، واشتبه ذكوريّته وانوثيّته . 4 / 78 - 79 ز - حكم ثوب الميّت الذي يغسّل فيه من حيث الطهارة والنجاسة والكيفيّة الأحوط تغسيله فيه : حيث يغسّل الرجل أو المرأة من فوق القميص بأن يسكب الماء عليه ، فلا إشكال في عدم سراية النجاسة من الثوب - الحاصلة من مباشرته للميّت - إلى الميّت . لكن هل ذلك لطهارة الثوب بمجرّد الصبّ من غير حاجة إلى العصر كما في الذكرى والروضة وجامع المقاصد وغيرها ، أو أنّ ذلك حكم شرعيّ فلا ينافي احتياج طهارة الثوب حينئذٍ إلى عصر عدم تعدّي نجاسته للميّت ، أو أنّ ذلك لعدم نجاسة الثوب أصلًا ورأساً وإن قلنا بتعدّي نجاسة الميّت في غير ذلك ؟ وجوه ، ولعلّ ثانيها يرجع إليه ما في الروض حيث قال : " وهل يطهر الثوب بصبّ الماء عليه من غير عصر ؟ مقتضى المذهب عدمه ، وبه صرّح المحقّق في المعتبر . . . " ولعلّ الأقوى في النظر الأوّل ، لكن الاحتياط بالثاني كاللازم في المقام ، وأحوط منه التغسيل من تحت الثياب من دون نظر من الغاسل بأن يغطّي الميّت بالثوب مرتفعاً عنه كأن يقبض عليه من جانبيه أو نحو ذلك . 4 / 54 - 55