مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

572

معجم فقه الجواهر

الاستئناف إلّا أن يحصل مفسد خارجيّ . 3 / 79 - 80 3 - غسل البشرة : الثالث : [ غسل البشرة ] فلا يجزئ غسل غيرها عنها في غير ما استثني من الجبيرة ونحوها [ بما يسمّى غسلًا ] عرفاً ، وإن كان من الأفراد الخفيّة كما إذا كان مثل الدهن . 3 / 80 والمراد جميع أجزاء البشرة على التحقيق لا التسامح العرفيّ . وما في شرح الدروس من أنّه لا يبعد القول بعدم الاعتداد ببقاء شيء يسير لا يخلّ عرفاً بغسل جميع البدن إمّا مطلقاً أو مع النسيان ، ضعيف جدّاً ، كتشكيك المقدّس الأردبيلي في الحكم . قال : لولا الإجماع كان القول بالعفو عمّا تحت الشعور إذا كان كثيراً كثيفاً كما في النساء والأعراب وبعض اللحى . 3 / 80 - 82 ثمّ إنّه لا يخفى أنّ المراد بوجوب غسل البشرة إنّما هو غسل الظاهر منها دون الباطن ، كما صرّح به غير واحد من الأصحاب ، بل نفى الخلاف عنه في المنتهى والحدائق . ولعلّ ما في المقنعة والتذكرة من الأمر بغسل باطن الأُذنين يراد به هو ما يظهر للرائي من سطح باطنهما عند تعمّد الرؤية ، وقضيّة الشغل اليقينيّ ونحوه وجوب غسل ما شكّ في كونه من الظاهر أو الباطن على إشكال ، فيجب حينئذٍ غسل الثقب الذي يكون في الأُذن ، كما عن المحقّق الثاني ، وفي المدارك كما عن شيخه الجزم بأنّه من البواطن إذا كان بحيث لا يرى باطنه ، ولعلّ الأمر كذلك فيما فرضه . 3 / 84 - 85 4 - تخليل ما لا يصل إليه الماء إلّا بتخليله : الرابع : [ تخليل ما لا يصل إليه الماء إلّا بتخليله ] مقدّمةً لحصول غسل البشرة المدلول على وجوب غسلها نفسها في الغسل بالسنّة والإجماع المحصّل والمنقول مستفيضاً ، بل كاد يكون متواتراً ، فلا يجتزأ بغسل الشعر مثلًا عنها كما في الوضوء ، من غير فرق بين الكثيف والخفيف . 3 / 80 ثمّ إنّ الظاهر من المصنّف كصريح غيره عدم وجوب غسل الشعر مع وصول الماء إلى البشرة ، ففي المعتبر : " لا تنقض المرأة شعرها إذا بلّ الماء أصوله ، وهذا مذهب الأصحاب " ومثله الشهيد في الذكرى ، ولا نعرف فيه خلافاً كما في المنتهى ، وكأنّ مرادهم بوصول الماء إلى أصول الشعر مقدّمة إلى نفس البشرة ، وكذا عبارة التهذيب والغنية وموضع آخر من المعتبر ، وإلّا فاحتمال إيجابهم غسل الأُصول مع البشرة بعيدٌ جدّاً . وما وقع من بعض متأخّري المتأخّرين من الاحتياط في غسل الشعر كأنّه ، في غير محلّه . بقي شيء وهو أنّ الظاهر من بعض متأخّري المتأخّرين أنّه لا فرق في ذلك بين شعر الرأس واللحية ، والجسد المستطيل وغيره ، والحاصل أنّه لا يجب غسل مسمّى الشعر مطلقاً ، وهو لا يخلو من تأمّل بالنسبة إلى ما يدخل منه في الأمر بغسل الجسد عرفاً . 3 / 82 - 84