مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
565
معجم فقه الجواهر
القيدين السابقين ، بل الإجماع إن لم يكن محصّلًا فمنقول كالمحصّل عليه ، وإن وقع النزاع في وجوبه وندبه حينئذٍ . كما أنّه لا ينبغي الإشكال في عدم مشروعيّته مع انتفاء أحدهما من التفريط أو الاستيعاب ، ونفى الخلاف عن ذلك في صريح صلاة السرائر وظاهر المنتهى والمختلف والتذكرة ، وعن الوسيلة وكشف الرموز وكشف الالتباس وغاية المرام وظاهر معقد إجماع الغنية ، فما يحكى عن المقنعة والسيّد في المسائل الموصليّة والمصباح من الاقتصار على اشتراط التعمّد ، ضعيف مع عدم ثبوت ذلك عن الأخير ، كإطلاق النافع ، وعن كتاب الأشراف وسلّار استحباب الغسل لقضاء صلاة الكسوف ، وكذا المحكيّ عن الذكرى فاقتصر على الاستيعاب ، وحكاه في كشف اللثام عن الصدوق ، ولم يثبت ، بل ربما ثبت عدمه كما قيل . والكلام في استحباب هذا الغسل ووجوبه مع اجتماع الأمرين : فأكثر المتأخّرين على الأوّل ، كما عن الذخيرة والبحار ، بل في المنتهى : أنّه مذهب الأكثر ، بل عن كشف الالتباس : أنّ ذلك هو المشهور ، بل عن غاية المرام نسبته إلى المتأخّرين ، كالمصابيح : أنّ عليه إطباق المتأخّرين من زمان ابني زهرة وإدريس عدا النادر ، وفيها أيضاً : " أنّ أكثر من قال بالوجوب من القدماء - كالشيخين والمرتضى وسلّار وابن البرّاج وابن حمزة - قد خالف نفسه في موضع آخر من كتابه أو كتاب آخر ، فذهب إلى الندب أو تردّد بينه وبين الوجوب ، فلم يتمحّض للقول بالوجوب إلّا الصدوق والحلبي بل الحلبي وحده " . خلافاً لصلاة المقنعة والمبسوط والجمل والوسيلة ، وعن المصباح والاقتصاد والنهاية والمراسم والمهذّب والكافي وشرح الجمل للقاضي وجوبه نصّاً وظاهراً ، وهو المحكيّ عن ظاهر الرسالة والفقيه والهداية والمجالس ، بل عن الأخير نسبته إلى دين الإماميّة ، كما في صلاة الخلاف وعن شرح الجمل للقاضي الإجماع عليه ، والأوّل هو الأقوى . ثمّ إنّ الظاهر اختصاص الاستحباب المذكور للقضاء خاصّة ، لكن في المختلف استحبابه للأداء أيضاً ، وربما مال إليه بعض من تأخّر عنه . 5 / 48 - 51 و - غسل التوبة : يستحبّ [ غسل التوبة ، سواء كان عن فسق ] بارتكاب كبيرة أو إصرار على صغيرة [ أو كفر ] أصليّ أو ارتداديّ ، بلا خلاف أجده فيهما ، بل في المنتهى الإجماع على ذلك ، بل وكذا الغنية والمصابيح ، وعن ظاهر التذكرة وفي المعتبر نسبة غسل التوبة إلى الأصحاب . وعدّه في الوسيلة من المندوب بلا خلاف . وقد يقال : إنّه يكفي في ثبوت استحباب الغسل للتوبة - ولو من الذنب الصغير - إجماع المنتهى المؤيّد بصريح الفتوى من جماعة كإطلاق آخرين الغسل للتوبة ، وفي المصابيح : أنّ التعميم هو المشهور ، بل المجمع عليه ، وهو الأقوى . 5 / 51 - 54 ز - أغسال طلب الحوائج : يستحبّ غسل [ صلاة الحاجة وصلاة الاستخارة ] بلا خلاف أجده