مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

545

معجم فقه الجواهر

ونفقة العدّة ، وليس له الرجعة ، ثمّ الفسخ بالعيب . نعم لو لم يعلم إلّا بعد الرجعة كان له الفسخ بلا إشكال . 30 / 361 9 - الخيار مع العلم بالعيب قبل العقد : يستفاد من النصوص عدم الخيار في الزوجين مع العلم بالعيب قبل العقد الذي لم أجد فيه خلافاً بيننا ، وما عن الشافعي من ثبوته للعالم ، واضح الفساد . 30 / 351 10 - حكم المهر لو فسخ أحد الزوجين بالعيب : [ إذا فسخ الزوج ] أو الزوجة [ بأحد العيوب ، ف‍ ] - لا يخلو إمّا أنْ يكون قبل الدخول أو بعده ، وعلى التقديرين إمّا أنْ يكون العيب متقدّماً على العقد أو متأخّراً عنه ، قبل الدخول أو بعده بناءً على تحقّق الخيار بذلك ، والفاسخ إمّا الزوج أو الزوجة ، وعلى كلّ تقدير ، إمّا أن يكون هناك مدلّس أم لا . [ فإنْ كان قبل الدخول فلا مهر ] بلا خلاف ، بل لعلّ الإجماع بقسميه عليه . [ وإنْ كان بعده فلها المسمّى ] بما استحلّ من فرجها [ وله الرجوع به على المدلِّس ] متّحداً كان أو متعدّداً ، وليّاً شرعيّاً كان أو غيره ، وقد أفتى به الأصحاب من غير خلاف يعرف فيه بينهم . نعم على الزوج البيّنة لو أنكر الوليّ مثلًا علمه بالعيب وأمكن في حقّه ، فإنْ فقدها فله عليه اليمين ، فإذا حلف رجع الزوج إلى المرأة ، فإذا ادّعت إعلامه حلف أيضاً إنْ لم يكن لها بيّنة ، ولا تكفي اليمين الأولى ، فإن نكل أو ردّ اليمين حلفت ، وثبت الرجوع لها بحسب هذه الدعوى ، ويحتمل أنْ لا تحلف ، ولعلّ الأولى من ذلك القول بأنّ لها الرجوع لا له كي يتأتّى الخلاف . وإنْ لم يكن مدلِّس حتى هي بأنْ لم تعلم المرأة ما بها من العيب لخفائه أو لجهلها بكونه عيباً ، فلا رجوع له بشيء حينئذٍ ، بلا خلاف أجده فيه ، فيدفع حينئذٍ لها تمام المسمّى . نعم لو كانت هي المدلِّسة رجع عليها التدليس . ومقتضى النصوص عدم استثناء شيء من المهر لها إذا رجع عليها ، لكن في القواعد : " رجع عليها إلّا بما يمكن أنْ يكون مهراً " وهو أقلّ ما يتموّل . وعن أبي عليّ : إلّا بمهر مثلها ، ويمكن القول برجوعه أجمع من حيث التدليس . ولا وجه لما عن التحرير من الرجوع على الوليّ المحرم مع التغرير وبدونه . ولا فرق في ثبوت الأحكام المزبورة بين كون العيب الذي فسخ به حادثاً قبل العقد وبعده بناءً على الخيار به ، لكن في محكيّ المبسوط : إنْ كان الفسخ بالمتجدّد بعد الدخول فالواجب المسمّى . . . وإنْ كان بعيب موجود قبل العقد أو بعده قبل الدخول وجب مهر المثل . ولا يخفى عليك ضعفه خصوصاً إذا كان العيب حادثاً بعد العقد ، ولم أجد أحداً وافقه عليه من أصحابنا . نعم في شرح الإرشاد لبعض العامّة ذلك على وجهٍ يظهر كونه مفروغاً منه عندهم . [ وكذا ] الحكم [ لو فسخت الزوجة قبل الدخول ، فلا مهر ] لها حينئذٍ ، بلا خلاف ولا إشكال [ إلّا في العنن ] . [ ولو كان بعده كان لها المسمّى ] بلا خلاف معتدّ به أجده فيه ، بل حكى بعضهم الإجماع عليه ، فالفسخ