مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
546
معجم فقه الجواهر
لو سُلّم اقتضاؤه الرجوع إلى مهر المثل يجب الخروج عنه بذلك ، ولعلّ تفصيل الشيخ في العيب بين المتجدّد بعد الوطء والسابق يأتي هنا بناءً على فسخها بالمتجدّد ، فيكون له المسمّى به ومهر المثل بالسابق ، بل لعلّ إطلاق كلام الشيخ كذلك ، وإنْ حكى بعضهم الإجماع هنا غير مشير إلى خلافه . [ وكذا لو كان ] الفسخ [ بالخصاء بعد الدخول ، ف ] - إنّه [ لها ] أيضاً [ المهر كاملًا إنْ حصل الوطء ] خلافاً للمحكيّ عن الصدوقين فالنصف ، وفيه نظر . والمتّجه مساواة الخصاء لغيره في الحكم الذي ذكرناه ، وهو : لا مهر مع عدم الدخول ، والكلّ معه . 30 / 346 - 350 11 - إثبات العيب : [ إذا اختلفا في العيب ] فإنْ كان جليّاً كالعمى والجنون ونحوهما ممّا لم يحتج إلى إقامة بيّنة وإلى يمين نظر الحاكم فيه ، وحكم بمقتضى ما ظهر له ، وإنْ كان خفيّاً [ فالقول قول منكره مع عدم البيّنة ] كغيره من الدعاوى . 30 / 345 أ - إثبات عيب العنن : ذكر غير واحد من الأصحاب بل لم أجد فيه خلافاً منهم أنّه [ لا يثبت العنن إلّا بإقرار الزوج ، أو البيّنة بإقراره ] أو اليمين المردودة [ أو نكوله ] بناءً على القضاء به وإنْ لم يردّ اليمين . [ و ] حينئذٍ ف [ - لو لم يكن ذلك وادّعت عُنَّته فأنكر فالقول قوله مع يمينه ] ولا تُسمع منها البيّنة على العنن نفسه ، بل أشكل في المسالك ثبوته باليمين المردودة بناءً على أنّها كالبيّنة . نعم قد يشكل أصل الحكم بأنّ قبول يمينها يقتضي إمكان اطلاع الغير عليه لا من جهة الإقرار ، فيتّجه سماع البيّنة عليه . اللّهمّ إلّا أنْ يفرّق بين الزوجة وغيرها بإمكان اطلاعها عليه بدور الأيّام وتكرّر الأحوال وتعاضد القرائن بخلاف غيرها ، وهو كما ترى ضرورة إمكان تعاضد القرائن للغير أيضاً . [ وقيل ] والقائل ابنا بابويه وابن حمزة : إنّه [ يقام في الماء البارد ، فإنْ تقلّص ] أي تشنّج [ حكم بقوله ، وإنْ بقي مسترخياً حكم لها ] وظاهرهم الحكم بها وإنْ لم تفد القطع بذلك [ وليس بشيء ] عند المتأخّرين ، نعم هو قول الأطبّاء . وقَبِل بعض العامّة البيّنة عليه ، وهو قويّ جدّاً ، بل لعلّ ذلك مراد بني بابويه وحمزة ، لا أنّ المراد الحكم بذلك وإنْ لم يحصل القطع منهما ، فلا خلاف حينئذٍ في المسألة . [ ولو ثبت العنن ] بإقراره وغيره ورفعت أمرها إلى الحاكم وأجّله سنة [ ثمّ ادّعى الوطء ، فالقول قوله ] أيضاً [ مع يمينه ] على الأشهر ، كدعوى عدم العنن أصلًا . [ و ] لم أجد أحداً قال بتقديم قولها عليه بيمينها ، نعم [ قيل ] والقائل الصدوق في المقنع والشيخ في الخلاف وجماعة : [ إن ادّعى الوطء قُبُلًا وكانت بكراً نظر إليها النساء ، وإن كانت ثيّباً حُشِىَ قُبُلها خلوقاً ، فإنْ ظهر على العضو صُدِّقَ ] بل عن الخلاف دعوى إجماع الفرقة وأخبارها عليه ، لكنْ الأخبار ليست في العنن بعد ثبوته ، بل العبارة المحكيّة عن الخلاف كذلك أيضاً ، فينبغي أنْ يجعل قولًا في المسألة