مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

526

معجم فقه الجواهر

يتعدّد سبب الخيار في الردّ بهما ، أو يخصّ بالأوّل ، أو يخصّ بالثاني ؟ إلّا أنّه لا يخفى عليك ضعف الأخير ، بل يمكن تحصيل الإجماع على خلافه ، وأمّا الثاني فله وجه نعم قد يقال : لو وجد أحدهما ثمّ رضي به ثمّ وجد آخر كان له الردّ به ، وحينئذٍ يكون السابق صنفاً والمتجدّد آخر ، فيعمل كلّ مقتضاه ، وسقوط الردّ من أحدهما لا يقتضي سقوطه من آخر . 23 / 241 - 243 أ - ردّ المبيع لو قبض بعضه ثمّ تعيّب الباقي : [ إذا حدث العيب بعد العقد وقبل القبض ، كان للمشتري ردّه ] قطعاً [ وفي الأرش تردّد ] وخلاف . [ ولو قبض بعضه ثمّ حدث في الباقي حدث ] العيب [ كان الحكم كذلك فيما لم يقبض ] واتّحاد الصفقة يلحق المقبوض به في ذلك ، بل لا يجوز له الاقتصار على ردّ غير المقبوض ، لكن في المسالك هنا : أنّه " ربما قيل بجواز الاقتصار على ردّ المعيب خاصّة " . وفيه أنّ حدوث العيب في غير المقبوض مقتضٍ لجواز ردّه في الجملة لا ردّه وحده ، بل لو أراد المشتري ردّ الجميع ولم يرضَ البائع إلّا بردّ المعيب وحده لم يكن له ذلك . 23 / 295 - 296 ب - ردّ الحيوان بالعيب بعد القبض وقبل انقضاء الخيار : [ ما يحدث في الحيوان بعد القبض وقبل انقضاء الخيار لا يمنع الردّ في الثلاثة ] كما أنّه لا يمنع الردّ بالعيب السابق ولو فيما بعدها . نعم ظاهر العبارة أنّه هو لا يوجب خياراً ، كما حكاه أوّل الشهيدين عنه في الدروس ، قال : " وهو ينافي حكمه في الشرائع بأنّ الحدث في الثلاثة من مال البائع مع حكمه بعدم الأرش فيه " . ومن هنا كان خيرة الشهيدين والمحقّق الثاني وغيرهم أنّ له الردّ بالعيب الحادث ، بل صرّح بعضهم بأنّ له الأرش إن اختاره وهو المنقول عن شيخ المصنّف نجيب الدين بن نما ، فيكون له في الثلاثة حينئذٍ الخيار في الردّ من جهتين ، وتظهر الفائدة في المقام في الإسقاط ، وفي ثبوت الخيار بعد انقضاء الثلاثة . 23 / 296 - 297 4 - ظهور تعيّب المبيع صفقة : [ إذا ابتاع شيئين صفقة ] من مالك واحد بثمن واحد [ ثمّ علم بعيب في أحدهما لم يجز ردّ المعيب منفرداً ، و ] لكن [ له ردّهما ] معاً [ أو أخذ الأرش ] بلا خلاف أجده فيه ، بل في الغنية الإجماع عليه . كما عن الخلاف أنّ دليله إجماع الفرقة وأخبارهم . ولا فرق في الحكم المزبور بين ما ينقصه التفريق - كمصراعي باب - أو لا ، ولا بين حصول القبض وعدمه . نعم لو تصرّف فيهما أو في أحدهما مثلًا سقط الردّ وتعيّن الأرش . والظاهر اتّحاد الحكم في باقي الخيارات ، فليس له في خيار المجلس ردّ بعض المبيع والالتزام بالباقي . ومنه ما لو اشترى حاملًا وشرط الحمل أو قلنا بدخوله فوضعت ثمّ ظهر على العيب فليس له إفرادها بالردّ ، من غير فرق بين الأمة والدابّة . ولو كان الحمل عنده لا بتصرّفه فالحمل له ، وإن فسخ ففي الدروس : " تردّ الامّ ما لم تنقص بالحمل أو الولادة " وأطلق القاضي : " أنّ الحمل يمنع من الردّ إمّا بفعله أو بإهماله المراعاة حتى ضربها الفحل ، وكلاهما تصرّف " . قلت : لا ريب في قصور حملها على وجهٍ لا يعدّ تصرّفاً ، إلّا