مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

527

معجم فقه الجواهر

أنّه يمكن القول بمنعه مطلقاً من الردّ إذا كان في غير زمن الخيار لأنّه عيب حدث عنده . 23 / 247 - 248 5 - ظهور تعيّب المبيع على جهة الشركة : [ لو اشترى اثنان شيئاً ] متّحداً أو متعدّداً على جهة الشركة فيهما بثمن كذلك [ كان لهما ] معاً [ ردّه أو إمساكه مع الأرش ، وليس لأحدهما ردّ نصيبه دون صاحبه ] على المشهور بين الأصحاب ، نقلًا وتحصيلًا من غير فرق بين علم البائع بتعدّد المشتري وجهله ، ولا بين اتّحاد العين وتعدّدها ، ولا بين اقتسامها قبل التفرّق وعدمه ، خلافاً للمحكيّ عن شركة المبسوط والخلاف وأبي عليّ والقاضي والحلّي وصاحب البشرى وفخر الإسلام ، فجوّزوا اختلافهما في ذلك ، واستوجهه في المسالك ، ونفى عنه البعد في التذكرة ، وللتحرير والكركي فيجوز مع علم البائع بالتعدّد لا مع جهله ، واستحسنه صاحب المسالك ، وضعفهما معاً واضح . ولو كان المبيع عينين لكلّ واحد من المشتريين واحدة منهما معيّنة ولو بما يخصّها من الثمن لو كان كلّياً فالظاهر جواز التفريق مع احتمال العدم . بل في المسالك : " إمكان تمشّي الخلاف فيه ، نظراً إلى اتّحاد العقد ، إلّا أنّ الأوّل أقوى " . ولو ظهر العيب في الأوّل في الثمن فإن كان في جميعه فلا إشكال في التخيير ، وإن كان في بعضه فالظاهر عدم جواز ردّه حتى على القول بجواز التفريق في المشتريين ، فما عن بعض الأصحاب من جواز التفريق فيه فيردّ المعيب منه ويبطل ما قابله من المبيع ، واضح الضعف ، وإن جعله في المسالك وجهاً . نعم لو دفع كلّ من المشتريين جزءاً من الثمن متميّزاً ، واشتريا بالمجموع شيئاً مشتركاً فظهر بأحدهما عيب وكان المعيب مساوياً لحصّة صاحبه أمكن جواز ردّه خاصّة لمالكه . كما أنّ الظاهر إن لم يكن مقطوعاً به جواز التفريق لو اشتريا عينين كلّ منهما بثمن مستقلّ لا على وجه الشركة ، وإن كانت الصفقة واحدة في الصورة إلّا على احتمال تسمعه من المحقّق الثاني . هذا كلّه في تعدّد المشتري . أمّا لو تعدّد المستحقّ مع اتّحاد المشتري ابتداءً ، كما لو تعدّد وارث خيار العيب ففي القواعد : " أنّه لا إشكال في وجوب التوافق " لكن قال في الخيارات : " وهل للورثة التفريق ؟ نظر أقربه المنع " واحتمله في المسالك هنا ، وقد عرفت التحقيق في ذلك . ولو تعدّد البائع واتّحد المشتري جاز التفريق ، سواء اتّحد العقد أو تعدّد ، بل في الدروس وعن ظاهر التذكرة وتعليق الإرشاد الإجماع عليه . 23 / 249 - 251 6 - ظهور تعيّب الأمة بالحبل وبغيره بعد وطئها : [ إذا وطأ الأمة ثمّ علم بعيبها ] الذي هو ليس بحبل [ لم يكن له ردّها ] عندنا ، وتعيّن له الأرش ، بلا خلاف إلّا من الجعفي كما في الدروس ، ولا إشكال نصّاً وفتوى ، بل الإجماع بقسميه عليه [ فإن كان العيب حبلًا جاز له ردّها ويردّ معها نصف عشر قيمتها لمكان الوطء ] إجماعاً محكيّاً في الاستبصار والغنية إن لم يكن محصّلًا ، وهو الحجّة ، وعن الحلبي إطلاق ردّ العشر ، وعن ابن إدريس والفاضل والكركي