مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
513
معجم فقه الجواهر
دليل له ، كما أنَّ ما عن القاضي من أنّها من السرّة إلى الركبة ولعلّه مذهب التقيّ أيضاً وإن قال : إنّه لا يتمّ ذلك في الصلاة إلّا بساتر من السرّة إلى نصف الساق ، ضعيف متروك عند الأصحاب . نعم هو قول مالك والشافعي وأصحاب الرأي . وقال أبو حنيفة : إنّ الركبتين عورة ، وهو لا دليل عليه سوى بعض الأخبار ، وهي محمولة على الاستحباب المشهور بين الأصحاب ، بل عن الخلاف الإجماع على أنّ الفضل في ذلك ، كما يستحبّ ستر ما يعتاد ستره عمّن يحترم وهو الرأس وما تحت الرقبة إلى القدمين خلا الكفّين ، كما صرّح به غير واحد ، لكن ليس متأكّداً كما بين السرّة إلى الركبة . 8 / 182 - 185 2 - عورة المرأة : في التذكرة وعن المعتبر والمختلف : " عورة المرأة الحرّة جميع بدنها إلّا الوجه ، بإجماع علماء الأمصار " وفي المحكيّ عن المنتهى : بدن المرأة الحرّة عورة بلا خلاف بين كلّ من يُحفظ عنه العلم ، وفي الرياض : " لا يأتي لنا القطع بكون المرأة بجملتها عورة من جهة الإجماع . . . " . ومن الغريب دعوى الأستاذ الأكبر في شرحه ظهور أنّها عورة لغةً وعرفاً . 8 / 163 - 164 3 - عورة القواعد من النساء : الظاهر بقاء حكم العورة بالنسبة إلى ما يُعتاد ستره من الأجساد في القواعد من النساء ، من البطن ونحوها ، نعم لا بأس ببروز وجوههنّ وبعض شعرهنّ وأذرعهنّ ونحو ذلك ممّا يُعتاد في العجائز المسنّة ، فما عساه يظهر من عبارة الشهيد وغيرها من ارتفاع حكم العورة عن جميع أجسادهنّ ، في غير محلّه . بل لا يبعد الاقتصار في الرخصة على المستفاد من النصوص من خصوص الوجه والكفّين - بناءً على الحرمة - وفي الذراع والشعر ، وما يخرج بعد وضع الخمار ، وفي موضع الملاحف ونحوها ممّا يستعمله غيرهنّ ممّا يسترن به زينتهنّ . كما لا يبعد استفادة وجوب ستر الزينة من الحليّ والثياب الجدد فيلحق حينئذٍ بالعورة في وجوب الستر نفس الزينة من الحليّ وغيرها إذا كانت في محالّها . 29 / 85 - 87 ثانياً : أحكام العورة : 1 - سترها : أ - سترها عن الناظر المحترم : [ يجب ستر ] بشرة [ العورة ] دون الحجم عن الناظر المحترم بما يحصل به مسمّاه عرفاً من كلّ ما يمنع من إحساس البصر . ولا يختصّ ما يستتر به بشيء فتجزي اليد وغيرها ، وعليه الإجماع محصّلًا ومنقولًا . والظاهر من إطلاق النصّ والفتوى أنّه يجب الستر عن كلّ ناظر محترم عدا ما استُثني من الزوج والزوجة ونحوهما ، من غير فرق بين كونه مكلّفاً أو غير مكلّف كالمجنون والصبيّ المميّز ، نعم لا بأس بغير المميّز كسائر الحيوانات . وكذا لا فرق فيها بين كون الناظر مسلماً أو كافراً ، ذكراً أو أنثى . وليعلم أنّه لا إشكال في وجوب التستّر مع العلم بالناظر ، ويقوى إلحاق الظنّ ، وفي الشكّ وجهان ، وأمّا الوهم فالأقوى العدم ، بل ينبغي القطع به في الضعيف . وهل حرمة النظر كوجوب التستّر أو لا ؟ الأقوى