مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
49
معجم فقه الجواهر
ي - هل يشترط الاتّحاد في الفروع الفقهيّة ؟ : لا يبعد في النظر جواز ائتمام المجتهد أو مقلّده بآخر أو مقلّده المخالف له في الفروع مع استعمال محلّ الخلاف في الصلاة كما لو تستّر الإمام بسنجاب أو نحوه ممّا يرى المأموم عدم جوازه ، أو كفّر مثلًا في الصلاة ، أو فعل غير ذلك أو تركه . أمّا لو كان الاختلاف بالقراءة - كأن يرى المأموم وجوب السورة والإمام عدمها ، ولم يأتِ بها في الصلاة - فالظاهر عدم جواز الائتمام مطلقاً ، بل لعلّ الظاهر عدم الجواز حتى لو جاء بها المأموم . بل قد يقال ذلك أيضاً في المقام الذي يجوز للمأموم القراءة فيه بأن لم يسمع الهمهمة مثلًا ، أو كانت الصلاة إخفاتيّة ، وقلنا بالجواز . نعم لو قلنا بوجوب القراءة على المأموم في الفرض المذكور أمكن القول بجواز الائتمام مع فعل المأموم القراءة وإن تركها الإمام . كما أنّه يمكن القول بجوازه لو قرأ الإمام السورة ندباً ، فيجزي حينئذٍ عن المأموم وإن اختلف رأيهما فيها ، كما جزم به في البيان ، ومنعه في التذكرة والموجز والكشف ، بل منع الفاضل والشهيد وأبو العبّاس والصيمري ائتمام المخالف بالفروع مع استعمال الإمام محلّ الخلاف في تلك الصلاة ، من غير فرق بين القراءة وغيرها ، بل لا أعرف فيه خلافاً بينهم ولا تردّداً سوى ما عساه يظهر من التحرير من الإشكال فيه في الجملة ، لكن ممّا تقدّم تعرف ما فيه . بل وتعرف الحال أيضاً إذا اختلفا في الاجتهاد في القبلة ، وإن صرّح بعض هؤلاء بعدم الجواز فيه أيضاً ، بل وتعرف وجه جواز الائتمام بمن كان على ثوبه أو بدنه نجاسة لا يعلم بها وعلمها المأموم ، وإن تردّد فيه الشهيد ، واستوجه المنع - على ما قيل - في الجعفريّة ، وعن الغريّة أنّ عليه الفتوى ، وجوّزه في الموجز والكشف والقواعد أيضاً بعد أن نظر فيه ، لكن قال : " إن لم نوجب الإعادة مع تجدّد العلم في الوقت " وعن نهاية الإحكام إطلاق الجواز ، كما عن الشيخ سليمان البحراني أنّه لا يخلو من وجه . والتحقيق : الجواز بناءً على المختار من عدم وجوب الإعادة عليه في الوقت وخارجه ، أمّا على القول بوجوب الإعادة عليه في الوقت أو فيه وخارجه فيشكل الجواز . ومنه تعرف البحث في الناسي ونحوه . 13 / 393 - 396 ك - حكم الصلاة لو ثبت بعد الفراغ منها خلوّ الإمام عن شرط من الشرائط : [ إذا ] علم أو [ ثبت بعد ] الفراغ من [ الصلاة أنّ الإمام فاسق أو كافر أو على غير طهارة ] من الحدث الأصغر أو الأكبر [ لم تبطل صلاة المؤتمّ ] على المشهور بين الأصحاب ، قديماً وحديثاً ، نقلًا وتحصيلًا ، بل في الرياض : " عليه عامّة أصحابنا عدا السيّد والإسكافي " بل في الخلاف الإجماع على الوسط ، كما أنّه في التذكرة الإجماع على الأخير ، ونسبة الصحّة إلى علمائنا في الثاني . لكن المحكيّ عن الإسكافي وعلم الهدى وجوب الإعادة في المسائل الثلاثة ، ولا ريب في ضعفه . وأضعف منه ما حكاه الصدوق عن جماعة من مشايخه من التفصيل بين الجهريّة والإخفاتيّة ، فيعيد المأمومون في الثانية دون الأولى . ومن أدلّة