مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

475

معجم فقه الجواهر

ج‍ / 3 - عدّة من لا تحيض ومثلها يحيض : [ لو كان ] التي لا تحيض [ مثلها يحيض ] بمعنى أنّ انقطاع الدم عنها لأمر لم يعلم حاله [ اعتدّت بثلاثة أشهر إجماعاً ] إن لم تسبقها أقراء ثلاثة لم يكن بين الحيضتين منها ثلاثة أشهر بيض [ و ] ذلك لأنّ [ هذه تراعي الشهور والحيض ، فإن سبقت الأطهار فقد خرجت العدّة ، وكذا إن سبقت الشهور ] . وقد يتوهّم من عبارة المصنّف وما شابهها - كقواعد الفاضل وغيرها - اختصاص هذه وهي التي يرتفع طمثها ولم يعلم ما الذي رفعه ، المعبّر عنها بمثلها من تحيض بالحكم المزبور ، ومن هنا توهّم بعض الناس كالصيمري أنّ التي يعلم الوجه في رفع طمثها - كالرضاع ونحوه - تعتدّ بالأقراء وإن طالت مدّتها ، وإن كان نحوه المحكيّ عن القاضي ، إلّا أنّه مخالف للنصّ والفتوى خصوصاً المرضعة . 32 / 236 - 237 ج‍ / 4 - عدّة من حاضت في الشهر الثالث وتأخّرت عنها الثانية أو الثالثة : [ لو رأت في الثالث حيضاً وتأخّرت الثانية أو الثالثة صبرت تسعة أشهر ، ثمّ ] إن تمّ أقراؤها أو وضعت فذاك ، وإلّا [ اعتدّت بعد ذلك بثلاثة أشهر وهو أطول عدّة ] . والأصل فيه خبر سورة بن كليب ، لكنّه خاصّ بمستقيمة الحيض التي عرض لها ارتفاع الحيض ، ولم تعلم سببه . 32 / 237 - 238 والمتّجه الجمود على مضمونه الذي هو في الحرّة قطعاً . 32 / 242 [ و ] أمّا ما [ في رواية عمّار ] من أنّها [ تصبر سنة ثمّ تعتدّ بثلاثة أشهر ] فلم أجد عاملًا به ، وإن أرسل القول به في بعض العبارات ، لكن لم أتحقّقه . نعم في الاستبصار حمله على ضرب من الندب والاحتياط ، واستوجهه غير واحد ممّن تأخّر عنه . [ و ] عنه [ في النهاية ] أنّه [ نزّلها على احتباس الدم الثالث ، و ] قال المصنّف : [ هو تحكّم ] . ومن الغريب ما في المسالك ، قال : " ولو قيل بالاكتفاء بالتربّص مدّة يظهر فيها انتفاء الحمل كالتسعة من غير اعتبار مدّة أخرى كان وجهاً " . 32 / 238 - 243 ج‍ / 5 - عدّة من رأت الدم مرّة ثمّ بلغت سنّ اليأس : [ لو رأت الدم مرّة ثمّ بلغت اليأس ، أكملت العدّة بشهرين ] بلا خلاف أجده فيه ، بل مقتضى ذلك وفحوى النصّ التلفيق بشهر لو فرض مجيء الحيض مرّتين ، ولا تلفيق في عدّة غيرها . بل قد يقال بإتمام عدّتها بعد سنّ اليأس لو فرض طلاقها قبله مثلًا بشهر أو شهرين ، بل أو لحظة ، وكانت ممّن تعتدّ بالشهور ، بل لعلّه أولى من التلفيق المزبور ، وإن كان لا يخلو من إشكال . ولو فرض اتّحاد زمان آخر صيغة الطلاق مع أوّل زمان اليأس اتّجه عدم اعتدادها . 32 / 243 - 244 ج‍ / 6 - عدّة من استمرّ بها الدم مشتبهاً : [ لو استمرّ بالمعتدّة الدم مشتبهاً ] بأن تجاوز العشرة [ رجعت إلى عادتها في زمان الاستقامة ] وقتاً وعدداً ، أو أحدهما إن كانت وأمكن اعتبارها بأن لم