مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
474
معجم فقه الجواهر
ب / 5 - عدّة المدّعية بقاء جزء من الطهر بعد الطلاق : [ لو اختلفا فقالت : كان قد بقي من الطهر جزء بعد الطلاق ] لتحتسب به قرءاً فتقصر العدّة بذلك [ وأنكر ] هو ذلك لتحصيل طول مدّة العدّة التي يكون له الرجوع والتوارث وغيرهما فيها [ ف ] - لا ريب في أنّ [ القول قولها ] لكن ليس له مطالبتها بما دفع إليها من النفقة ، كما أنّه ليس لها مطالبته بها إن لم يكن قد دفعها لها ، بل قد يقال في الأوّل مع فرض بقاء عينها بكونها من مجهول المالك : ينتظر بها اتّفاقهما ، أو الصدقة به عنهما . وفي المسالك : " احتمال جواز أخذها منها في الأوّل ، ولا يكون كالمال الذي لا يدّعيه أحد " وفيه منع . 32 / 229 ب / 6 - عدّة الحائض بعد الطلاق بلا فصل : [ لو وقع الطلاق في الطهر ثمّ حاضت مع انتهاء التلفّظ بحيث لم يحصل زمان يتخلّل الطلاق والحيض صحّ الطلاق ، ولم تعتدّ بذلك الطهر ، وتفتقر ] في انقضاء عدّتها [ إلى ثلاثة أقراء مستأنفة بعد الحيض ] وذلك لا يكون إلّا برؤية الدم الرابع ، بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، ولولاه لأمكن الإشكال في صحّة الطلاق المزبور . 32 / 228 - 229 ج - عدّة المطلّقة المدخول بها ذات الشهور : ج / 1 - عدّة من لا تحيض وهي في سنّ من تحيض : لا إشكال ولا خلاف في أنّ [ التي لا تحيض ] خلقة أو لعارض [ وهي في سنّ من تحيض ، تعتدّ من الطلاق والفسخ مع الدخول بثلاثة أشهر إذا كانت حرّة ] بل في كشف اللثام الاتّفاق عليه . بل يندرج في ذلك من بلغت التسع ما دامت لم تصل إلى وقت الحيض عادةً ، بل وإن بلغته ، فإنّ عدّتها ما دامت لا تحيض ذلك . نعم لو فرض عروض الحيض لها قبل مضيّ ثلاثة أشهر على وجهٍ يحصل لها ثلاثة أقراء ليس بينهنّ ثلاثة أشهر بيضٍ تكون حينئذٍ من ذوات الأقراء ، كما أنّ ذوات الأقراء لو فرض عروض مانع لهنّ من ذلك على وجهٍ لم يحصل لها الأقراء الثلاثة على الوجه المزبور تكون من ذوات الشهور . ولا فرق في ذلك بين الطلاق والفسخ وغيرهما من أنواع الفراق ، بل ووطء الشبهة ، عدا الوفاة على نحو ذات الأقراء . 32 / 230 - 232 ج / 2 - عدّة اليائسة والصغيرة : [ في اليائسة ] التي بلغت سنّ اليأس - خمسين أو ستّين ، أو الأوّل إن لم تكن قرشيّة أو نبطيّة ، وإلّا فالثاني - [ والتي لم تبلغ ] التسع الذي هو أوّل سنّ إمكان الحيض [ روايتان إحداهما : إنّهما تعتدّان بثلاثة أشهر ] وهو خيرة ابن سماعة والمرتضى وابن شهرآشوب فيما حكي عنه ، واحتاط فيه ابن زهرة . [ و ] الرواية [ الأُخرى : لا عدّة عليهما ، و ] لا ريب في أنّ هذه [ هي الأشهر ] رواية ، بل وعملًا ، بل لم نعرف القائل بالأولى عدا من سمعت ، بل ربما ظهر من غير واحد دعوى الإجماع في مقابله ، حتى أنّ الشيخ رحمه الله حكاه عن معاوية بن حكيم من متقدّمي فقهائنا ، وعن جميع المتأخّرين منهم . 32 / 232 - 236