مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

455

معجم فقه الجواهر

الشقص . 34 / 182 - 183 3 - إعتاق أحد الشريكين نصيبه من العبد : أ - تقويم حصّة الشريك على المعتق إذا كان موسراً وسعي العبد في فكّ جزئه إذا كان معسراً : [ إن كان له فيه ] أي للمعتق في العبد [ شريك ] مسلم أو كافر فمتى أعتق [ قوّم عليه إنْ كان موسراً ] بلا خلاف أجده فيه مع قصده الإضرار ، إلّا ما حكاه في المختلف عن الحلبي من إطلاق وجوب السعي على العبد في الفكّ ، بل ومع عدم قصده عند الأكثر ، خلافاً للشيخ والقاضي فأوجبا على العبد السعي ، وللإسكافي فخيّر الشريك بينه وبين إلزام المعتق قيمة نصيبه ، ولا شاهد له . [ وسعى العبد في فكّ ما بقي منه إن كان المعتق معسراً ] ولم يقصد المضارّة ، بلا خلاف ، بل ومع قصدها وفاقاً للأكثر ، بل المشهور ، بل في الانتصار الإجماع عليه ، وعلى الأوّل أيضاً . [ و ] لكن [ قيل ] والقائل الشيخ في النهاية والقاضي ابن البرّاج : [ إنْ قصد الإضرار فكّه إنْ كان موسراً ، وبطل عتقه إنْ كان معسراً ، وإنْ قصد القربة عتقت حصّته وسعى العبد في حصّة الشريك ، ولم يجب على المعتق فكّه ] بل يستحبّ له ، فإنْ لم يفعل استسعى العبد في الباقي ، ولم يكن لصاحبه الذي يملك فيه ما بقي استخدامه ، ولا له عليه ضريبة ، بل له أنْ يستسعيه فيما بقي من ثمنه ، فإنِ امتنع العبد من السعي في فكّ رقبته كان له من نفسه قدر ما أعتق ، ولمولاه الباقي . وظاهر المحكيّ عن خلافه قول آخر ، وهو ضمان الموسر مطلقاً ، مضارّاً كان أو لا ، وبطلان عتق المعسر المضار ، وسعي العبد مع عدم المضارّة . كما أنّ المحكيّ عن ابن الجنيد قول رابع وهو تخيير الشريك في صورة عدم المضارّة واليسار بين إلزام المعتق القيمة وبين سعي العبد ، قال : ولو اختار الأوّل كان للمعتق أنْ يرجع على العبد يستسعيه فيما غرمه من حصّة شريكه ، واستسعى العبد مع الإعسار وعدم المضارّة ، ولم يتعرّض لغير ذلك ، بل والمحكيّ عن أبي الصلاح من إطلاق السعي قول خامس . ولكن القوّة في القولين الأوّلين ، وإنْ كانت الشهرة ، بل الإجماع المحكيّ يرجّح الأوّل ، وأمّا باقي الأقوال فواضحة الضعف . وكيف كان ، فظاهر النصوص أنّ جميع كسبه من سعيه الذي يفكّ به رقبته ، لا خصوص جزئه الحرّ ، كما صرّح بذلك في المسالك ومحكيّ النهاية ، لكنْ في القواعد على إشكال ، وهو ليس في محلّه . 34 / 154 - 158 ثمّ إنّ الظاهر تبعّض الحرّية بتبعّض القيمة كما في السعي ، لكنْ هل للمولى الامتناع من قبض البعض ؟ يحتمل ذلك ، بل قد يحتمل عدم انعتاق البعض لو فرض إعساره عن الجميع ، وإن كان الأقوى خلافه . 34 / 184 ب - ضابط الإيسار الموجب لتقويم العبد على المعتق : [ الإيسار المعتبر ] هنا [ هو أنْ يكون مالكاً لقدر قيمة نصيب الشريك فاضلًا عن قوت يومه وليلته ] له ولعياله الواجبي النفقة ، بل ظاهر عبارة