مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

446

معجم فقه الجواهر

والمختلف ، بل مقتضاه عدم صحّته ، وإنْ كان المعلّق عليه متحقّقاً حال الصيغة . نعم لو علّقه بالنقيضين وقع مع اتّحاد الكلام ، مع أنّه احتمل العدم فيه ، بل هو خيرة الفخر في الشرح وإنْ كان ضعيفاً ، أمّا مع اختلاف الكلام فالمتّجه العدم . وكذا لا يصحّ لو قال : " أنت حرّ متى شئت " وإنْ بادر إلى المشيئة لأنّه من التعليق أيضاً حتّى لو قال : " إنّي كنت شئت حين قلت ذلك " . وما عن القاضي من الوقوع مع التعليق على الوقت وأبي عليّ على الشرط ، واضح الضعف ، وكذا ما عساه يظهر من محكيّ النهاية والاستبصار من أنّه يقع مشروطاً في النذور والقربات ، كقوله : " إن شفاني اللَّه فعبدي حرّ " دون اليمين ، كقوله : " إنْ دخلت الدار فعبدي حرّ " ونحوه عن الغنية . بل في اللمعة والروضة : " لو نذر عتق عبده عند شرط سائغ على ما فُصِّل انعقد النذر والعتق مع وجود الشرط " . 34 / 99 - 101 ح - لو قال : إنْ ملكتك فأنت حرّ : [ لو قال : " إن ملكتك فأنت حرّ " لم ينعتق مع الملك إلّا أنْ يجعله نذراً ] أو عهداً أو يميناً ، بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل ولا إشكال ، فما عن بعض العامّة من الانعتاق بذلك واضح الفساد ، نعم يجب عتقه بصيغة العتق مع النذر . ولو كانت الصيغة : " للَّه عليّ أنّه حرّ إنْ ملكته " فظاهر الشهيد صيرورته حرّاً بدون صيغة ، كما عن ابن حمزة ، ولكنّه مشكل . ومن هنا صرّح بعضهم بوجوب الصيغة في الفرض ، ولعلّه كذلك . 34 / 113 - 114 ط - لو جعل العتق يميناً : [ لو جعل العتق يميناً لم يقع ، كما لو قال : " أنت حرّ إنْ فعلت أو إنْ فعلت " ] بلا خلاف فيه بيننا ، بل عن الانتصار والخلاف والغنية والسرائر الاتّفاق عليه . 34 / 114 - 115 ي - إيقاع العتق على بعض المملوك : لا يصحّ ( العتق ) [ لو قال : " يدك حرّة " أو " رجلك " أو " رأسك " أو " وجهك " ] بلا خلاف أجده بين من تعرّض له ، بل عن الانتصار الإجماع عليه ، بل ولا إشكال إذا كان المراد تحرير الأجزاء المزبورة ، أمّا مع إرادة الكناية بذلك عن الشخص نفسه فيشكل عدم صحّته ، وفي كشف اللثام : إنْ أراد بالوجه الذات وقع لكونها من معانيه ، وللعامّة قول بالوقوع إذا علّق على ما يطلق على الجملة كالرأس ، وآخر به مطلقاً . وممّا ذكرنا يعلم ما في قول المصنّف وغيره : [ أمّا لو قال : " بدنك " أو " جسدك " فالأشبه وقوع العتق ] وفي المسالك : " والأقوى الوقوع بذلك إلّا أنْ يكون القائل معتقداً أنّ الإنسان خلاف ذلك ، وادّعى قصد شيء غيره فيرجع إليه فيه " . قلت : لا ينبغي التأمّل في الصحّة إذا كان المراد من ذلك معنى " أنت " أو " زيد " ونحوهما ممّا يدلّ على الجملة ، كما أنّه لا ينبغي التأمّل في البطلان إذا كان المراد خلاف ذلك خصوصاً مع عدم تناول اسم الجسد والبدن لجميع أجزاء الشخص ، كما هو واضح . 34 / 101 - 102