مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

430

معجم فقه الجواهر

الأرض المستعارة للمعير و ] بالعكس ، وللأجنبيّ ، بل يجوز بيع المستعير [ لغيره ] أي المعير ، مع الإذن وبدونها ، بل مع النهي [ على الأشبه ] بأصول المذهب وقواعده . فما عن أحد وجهي الشافعيّة من المنع لذلك ، واضح الفساد . نعم عن مبسوط الشيخ : " أنّ الأقوى عدم الجواز " لأنّه لا يمكن تسليمه ، بل عنه عدم جواز دخول المستعير لغير السقي ونحوه ، ومن هنا بنى في التحرير جواز البيع وعدمه على جواز الدخول وعدمه ، لكن فيه منع . بل الظاهر صحّة البيع حتى مع جهل المشتري بالحال ، وإن تسلّط على الخيار حينئذٍ . ولو باع المستعير والمعير الأرض وما فيها بثمن واحد صحّ ، ويوزّع الثمن على قيمة مال كلٍّ منهما ، فيقوّم الغرس والبناء في أرض مستعارة ، والأرض مشغولة عارية بذلك . نعم يلحظ النسبة بينهما ، ويوزّع الثمن عليها . 27 / 190 - 191 13 - إزالة صاحب الأرض الحبّ النابت فيها الذي حملته الأهوية أو السيول من ملك غيره : [ إذا حملت الأهوية أو السيول حبّاً ] مثلًا [ إلى ملك إنسان فنبت كان لصاحب الأرض إزالته ] بعد فرض امتناع المالك عنها ، من غير مراجعة للحاكم [ ولا يضمن ] له [ الأرش ] بل ربما استحقّ عليه الأُجرة [ كما في ] مسألة [ أغصان الشجرة البارزة إلى ملكه ] . وكشف الحال في المقام هو أنّ هذا الحبّ لا يخلو إمّا أن يكون معرضاً عنه أو لا ، وعلى التقديرين إمّا أن يعلم المالك أو يجهل في منحصر أو غيره . وعلى كلّ حال ، فإمّا أن يكون متموّلًا ، أو قليلًا غير متموّل ، فمع فرض الإعراض فلمالك الأرض وغيره تملّكه ، وله طرحه من أرضه ، وإن كان كثيراً . لكن في المسالك : " أنّه يجوز للمالك الرجوع ما دامت العين باقية " وفي غيرها التصريح بأنّ له ذلك ، وإن تملّكه أحد ، إلّا أنّه قد يُشكل فيه . والظاهر ممّن تعرّض لذلك عدم تسلّط صاحب الأرض على جبره على القلع ، بعد تحقّق الإعراض عنه . ولكن قد يشكل إذا فرض حصول الإعراض بعد اشتغال الأرض به ، بل وقبله بناءً على عدم خروجه عن الملك بذلك إذ هو حينئذٍ نحو ما قيل فيما لو ترك الحبّ صاحبه لصاحب الأرض ولم يقبله ففي المسالك : " في وجوب الإزالة وجهان " . نعم حكى فيها عن التذكرة القطع بسقوط مئونة نقله واجرته عنه ، وكان الخيار لصاحب الأرض المشغولة إن شاء أخذه لنفسه ، وإن شاء قلعه . ولا يخفى عليك ما فيه بناءً على وجوب تخليص ملك الغير منه ، والإعراض عنه لا يرفع الوجوب المزبور عنه الذي قد صرّح به غير واحد في الصورة الأُخرى وهي : ما لو علم المالك بعينه ولم يكن منه إعراض ولا بذل ، فيجب تخليصه منه والتسوية وطمّ الحفر . بل صرّح بعضهم بوجوب الأُجرة عليه للمدّة بعد امتناعه ، بل عن ظاهر السرائر وجوبها عليه للمدّة السابقة التي استظهر بعضهم عدمها . لكن قد يناقش في الأُجرة مطلقاً . نعم لصاحب الأرض بعد