مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

431

معجم فقه الجواهر

امتناع المالك إزالته عن ملكه . ولو كان المالك مشتبهاً في منحصرين ففي المسالك : " وجب عليهم أجمع التخلّص بالصلح ، أو التمليك ونحوه ، ويجب على صاحب الأرض مراجعتهم فيما يراجع فيه المالك المعيّن " . والمتّجه إزالته نفسه عن ملكه بعد مراجعة الحاكم ، أو بدونه ، ولكن يُسلّم المال للحاكم . ولو لم يكن محصوراً ففي المسالك أيضاً : " كان بمنزلة اللقطة " . وفيه : أنّه إلى مجهول المالك أقرب منه إليها . ولو كان قليلًا لا يتموّل - كنواة واحدة وحبّة كذلك - والمالك معلوم احتمل بعضهم عدم وجوب ردّه ، وأنّ له تملّكه . وفيه : أنّه منافٍ لُاصول المذهب وقواعده . بقي شيء وهو أنّه لم أجد أحداً احتمل هنا وجوب الانتظار في الزرع الذي له أمد ، ولا دفع الأرش فيه أو في الشجر ، بل صريح بعضهم عدمه . فلا بدّ من ملاحظة الفرق بين المقام وبين العارية ، ولعلّه قاعدة أخرى وهي وجوب تخليص ملك الغير عمّا اشتغل فيه من ملك آخر . 27 / 191 - 193 14 - ادّعاء راكب الدابّة العارية والمالك الإجارة : [ إذا قال الراكب ] مثلًا : [ أعرتنيها وقال المالك : آجرتكها فالقول قول الراكب ] مع يمينه عند الشيخ وابن زهرة وأوّل الشهيدين والأردبيلي والخراساني على ما حكي عن بعضهم . [ وقيل ] كما عن ابن إدريس وإجارة المهذّب ، بل لعلّه المشهور : [ القول قول المالك في عدم العارية . فإذا حلف سقطت دعوى الراكب ، وتثبت عليه أجرة المثل ، لا المسمّى ] . نعم هذا إذا كانت مساوية للمسمّى أو أقلّ منه ، لا إذا كانت أزيد . ولا حرمة على المالك في قبضها ، حتى إذا ادّعى كون المسمّى عيناً مخصوصة فإنّ له أخذها حينئذٍ مقاصّة . والقول الثالث هو أنّ القول قول المالك أيضاً ، ولكن يرجع بأقلّ الأمرين من المسمّى وأجرة المثل ، لا أجرة المثل مطلقاً . والقول الرابع هو التحالف . ويمكن إرجاعها إلى قولين ، فليس حينئذٍ في المسألة إلّا قولان . نعم يُحكى عن الشيخ قول ثالث ، وهو استعمال القرعة في تعيين المنكر منهما ، لكنّه كما ترى . وأغرب منه ما يُحكى عن غيره من الحكم بأُجرة المثل ، بلا يمين من المالك على نفي العارية ، ولا من الراكب على نفي الإجارة ، لكن ظنّي أنّه اشتباه من الحاكي . [ و ] لا ريب في أنّ القول الثاني [ هو الأشبه ] بأصول المذهب وقواعده . ولا فرق في التنازع بينهما بين أن يكون بعد مضيّ مدّة الإجارة المدّعاة ، أو في أثنائها ، وإن وجب في الثاني أقلّ الأمرين من قسط المسمّى وأجرة المثل ، كما أنّه لا فرق فيه بين بقاء العين وتلفها . لكن في المسالك : " أنّ في انتزاع العين - بناءً على الاكتفاء بحلف المالك على نفي الإعارة وكون النزاع في الأثناء - نظراً " . وإن كانت العين تالفة فحكم الأُجرة ما ذكر . وأمّا العين فإن كانت أمانة - كما لو كانت الإعارة غير مضمونة - فلا شيء على الراكب ، وإن كانت مضمونة