مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

429

معجم فقه الجواهر

- بل في جامع المقاصد : " لا أستبعد ضمانه " ونحوه في المسالك ، بل عن فخر المحقّقين : أنّه الأصحّ بعد أن حكاه عن أبي عليّ وأبي الصلاح - في غير محلّه . ولا فرق في عدم ضمانه بين تلف العين وبين ردّها ناقصة . ومن الغريب ما يظهر من بعض الكلمات من الفرق ، كما أنّه لا وجه للفرق بين المقام وبين الضمان بالتعدّي والتفريط ثمّ تلفت بعد نقصها بالاستعمال بعد ذلك ، فإنّه لا يضمن إلّا القيمة يوم التلف . نعم يضمن النقص الحاصل من التعدّي نفسه الذي لم يأذن فيه ، وكذا التفريط . وأمّا الحاصل بعد العود إلى استعمال العارية المأذون فيها فلا ، وإن كانت العين مضمونة في يده . وحيث يضمن النقص الحاصل من الاستعمال ، فلا بدّ من ملاحظته من حين القبض إلى حين التلف . 27 / 193 - 195 ج‍ - ضمان العارية ومنفعتها إذا انتفع بها المستعير في غير ما استعارها له : [ إذا استعار لينتفع به في شيء فانتفع به في غيره ] ممّا لا تدلّ عليه إذن المعير [ ضمن ] العين [ فإن كان له اجرة لزمته اجرة مثله ] بل في المسالك : " من غير فرق بين كون المنفعة التي استوفاها أشقّ من المأذون فيها ومساوية وأدنى إذا كانت مخالفة لها في الجنس . ولو اتّفقا في الجنس - كأنواع الزرع - ففيه الإشكال " . قلت : العارية ليست إلّا إباحة ، فمع فرض الاقتصار فيها على شيء مخصوص بحيث لا ينقل منه إلى غيره لم يجز له التعدّي ولو إلى الأقلّ من الجنس ، فضلًا عن غيره ، ولعلّه لذا أطلق المصنّف هنا . 27 / 199 - 200 9 - ردّ العارية إلى المالك أو من يقوم مقامه وردّها إلى الحرز : لا خلاف ولا إشكال في أنّ المستعير [ إذا ردّ العارية إلى المالك أو ] من يقوم مقامه من [ وكيله ] أو وليّه العامّ أو الخاصّ [ بَرِىء ] كما أنّه لا إشكال [ و ] لا خلاف عندنا في أنّه [ لو ردّها إلى الحرز ] الذي كانت فيه بلا يد للمالك ولا إذن منه [ لم يبرأ ] بل هو ضامن لها مع التفريط بها . وكأنّه عرّض بذلك للردّ على المحكيّ عن أبي حنيفة من أنّ ردّ العارية إلى ملك المالك كردّها إليه ، وهو كما ترى . 27 / 189 10 - إرجاع العارية قبل وقت الإهمال : 22 / 466 11 - إعادة الدابّة المستعارة إلى المسافة المأذون فيها بعد التعدّي بتجاوزها : [ لو استعار الدابّة إلى مسافة ] معيّنة مثلًا [ فجاوزها ، ضمنها ] عيناً ومنفعة [ ولو أعادها إلى ] المسافة [ الأولى ] المأذون فيها [ لم يبرأ ] من ضمان العين ، أمّا المنفعة فلا ضمان فيها . نعم بالتعدّي المزبور تدخل العين في ضمانه بالتعدّي الأوّل ، ولو تلفت منه حال استعماله المأذون فيه بلا تعدٍّ متجدّد أو تفريط . وإن أشكل الحال على المحدّث البحراني بالنسبة إلى الفرق بين الحكم بضمان العين دون المنفعة . 27 / 189 - 190 12 - بيع المستعير غروسه وأبنيته في الأرض المستعارة للمعير وبالعكس : لا خلاف ولا إشكال في أنّه [ يجوز للمستعير بيع غروسه وأبنيته في